من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الحادي والستون فيما قيل في اللّين والشدَّة والمجازاة
لبعضهم:
وَكَالسَّيْفِ إِنْ لا يَنْتَهُ لانَ مَسُّهُوَحَدَّاهُ إِنْ خَاشَنْتَهُ خَشِنَانُ
وَقَالَ عَنْتَرَةُ بنُ شَدَّادٍ العَبْسِيُّ:
أَثْنِي عَلَيَّ بمَا عَلِمْتِ فَإنَّنِيسَمْحٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ
فَإِذَا ظُلِمْتُ فإِنَّ ظُلْمِيَ بَاسِلٌمُرٌّ مَذَاقَتُهُ كَطَعْمِ الْعَلْقَمِ
وَقَالَ آخَرُ:
حُلْوٌ مُلايَنَتِي شِكْسٌ مُثَاوَرَتِيعَفٌّ عَلانِيَتِي لا أَعْرِفُ الْخَمَرَا
وَقَالَ لَبِيدُ بنُ رَبِيعَةَ الَعَامِرِيُّ:
حُلْوٌ كَرِيمٌ وَفِي حَلاوَتِهِمُرٌّ لَطِيفُ الأَحْشَاءِ وَالْكَبِدِ
وَقَالَ هُدْبَةُ بن خَشْرمٍ الْعُذْرِيُّ:
صَبُورٌ عَلَى مَكْرُوهِ مَا يَجْشَمُ الْفَتَىوَمُرٌّ إِذَا تُبْغَى الْمَرَارَةُ مُمْقِرُ
وَقَالَ قَيْسُ بنُ الْخَطِيمِ الأَوْسِيُّ:
فِيِهِمُ لِلْمُلايِنيِنَ أَنَاةٌوَطِمَاحٌ إِذَا يُرَادُ الطِّمَاحُ
وقَالَ الأَسْوَدُ بنُ يَعْفَرَ النَّهْشَلِيُّ:
وَإِنِّي لَشَهْمٌ حِينَ تُبْغَى شَهيمَتِيوَصَعْبٌ قِيَادِي لَمْ تَرُضْنِي الْمَقَاذِعُ
وَقَالَ جَذْلُ بنُ أَشْمَطَ:
مُرٌّ إِذَا مَا هَزَزْتَ أَثْلَتَهُوَهْوَ زُلالٌ كَأَنَّهُ عَسَلُ
وَقَالَ حَسَّانُ بنُ ثَابِتٍ الأَنصَارِيُّ:
وَإِنِّي لَحُلْوٌ تَعْتَرِينِي مَرَارَةٌوَإِنِّي لَتَرَّاكٌ لِمَا لَمْ أُعَوَّدِ
وَقَالَ قَيْسُ بنُ الْخَطِيمِ الأَوْسِيُّ:
أَمَرُّ عَلَى الْبَاغِي وَيَغْلُطُ جَانِبِيوَذُو الْوُدِّ أُحْلَوْلَى لَهُ وَأَلِينُ
وَقَالَ سُوَيْدُ بنُ صَامِتٍ الأَنْصَارِيُّ:
أَلِينُ إِذَا لانَ الْعَشِيرُ وَإِنْ تَكُنْبِهِ جِنَّةٌ فَجِنَّتِي أَنَا أَقْدَمُ
قَرِيبٌ بَعِيدٌ خيْرُهُ قَبْلَ شَرِّهِإِذَا طَلَبُوا مِنِّي الْغَرَامَةَ أَغْرَمُ
وَقَالَ كُثَيِّرُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ:
هُوَ الْعَسَلُ الصَّافِي مِرَارًا وتَارَةًهُوَ السَّمُّ مَذْرُورًا عَلَيْهِ الذَّرَارِحُ
وَقَالَ الرَّاعِي النُّمَيْرِي:
أَمَرُّ وَأَحْلَوْلي وَتَعْلَمُ أُسْرَتِيعَنَائِي إِذَا جمرٌ لِجَمْرٍ توَقَّدَا
وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ:
إِنَّا مَشَائِيمُ إِنْ أَرَّشْتَ جاهِلَنايَوْمَ الطِّعَانِ وَتَلْقَانَا مَيَامِينَا
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع