من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الثامن والسبعون فيما قيل في المطامع وأنها تذلّ صاحبَها
قَالَ جَوَّاسُ بْنُ الْقَطْعَلِ الْكَلْبِيُّ:
أَنَا مَا تَعْلَمِينَ يَا رَبَّةَ الْخِدْرِ بِفِعْلِ الْمُهَذَّبِينَ خَلِيقُ
طَامِحُ الطَّرْفِ لا يُدَنِّسُ عِرْضِيطَمَعٌ فِي مَدَى الْكِرَامِ رَفِيقُ
وَقَالَ الْكُمَيْتُ بْنُ مَعْرُوفٍ الأَسَدِيُّ:
ونُبِّئْتُهَا قَالَتْ غَدَاةَ خَطَبْتُهَاعَلامَ يَرُومُ الْبِيضَ وَالشَّيْبُ شَائِعُ
وَقَدْ عَلِمَتْ أَنِّي إِذَا الْخَيْلُ أحْجَمَتْأرُدُّ الشُّجَاعَ وَهْوَ بِالدَّمِ رَادِعُ
وَمَا قَصَّرَتْ بِي هِمَّتِي دُونَ بُغْيَتِيوَلا دَنَّسَتْني مُنْذُ كُنْتُ الْمَطَامِعُ
وَقَالَ أَبُو عَطَاءِ السِّنْدِيُّ:
رَأَيْتُ مَخِيلَةً فَطَمِعْتُ فِيهَاوَفِي الطَّمَعِ الْمَذَلَّةُ لِلرِّقَابِ
وَقَالَ سَعِيْدُ بِنْ عَبْدِ الْرَحْمَنُ الأَنْصَارِيُّ:
لا تُهْلِكِ النَّفْسَ إِسْرافاً عَلَى طَمعٍإِنَّ المَطَامِعَ فَقْرٌ وَالغِنَى اليَاسُ
وَقَالَ آخَرُ:
طَمِعْتُ بلَيْلَى أَنْ تَريعَ وَإِنَّمَاتُقَطِّعُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ الْمَطَامِعُ
وَقَالَ ثَابِتُ قُطْنَةَ الأَزْدِيُّ:
لا خَيْرَ فِي طَمَعٍ يُدْنِي لِمَنْقَصَةٍوَغُفَّةٌ مِنْ قِوَامِ الْعَيْشِ تَكْفِينِي
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْشَّيْبَانِي*:
وَيَطْمَعُ فِيمَا سَوْفَ يَهْلكُ دونَهُوَكَمْ مِنْ حَرِيصٍ أَهْلَكَتْهُ مَطَامِعُهْ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع