تجاوز إلى المحتوى

من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)

الباب السادس والسبعون فيما قيل في الاعتذار من الجزع إِذا عظمت المصيبة وجلَّت

قَالَ أَعْشَى بَاهِلَةَ يَرْثي قُتَيْبَةَ:

فَإِنْ جَزِعْنَا فَمِثْلُ الْخَطْبِ أَجْزَعَنَاوَإِنْ صَبَرْنَا فَإِنَّا مَعْشَرٌ صُبُرُ

وَقَالَ مَالِكُ بنُ حُذَيْفَةَ النَّخَعِيُّ:

وَمَا كَثْرَةُ الشَّكْوَى بِحَدِّ حَزَامِةٍوَلا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِذا لَمْ يَكُنْ صَبْرُ

وَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنٍ كَعْبٍ:

لَعَمْركَ مَا صَبْرُ الْفَتَى فِي أُمُورِهِبِحَتْمٍ إِذَا مَا الأَمْرُ جَلَّ عَنِ الصَّبْرِ
فَقَدْ يَجْزَعُ الْمَرءُ الْجَلِيدُ وَتَبْتَلِيعَزِيمَةَ رَأْيِ الْمَرْءِ نَائِبَةُ الدَّهْرِ
تَعَاوَرُهُ الأيَّامُ فيمَا يَنُوبُهُفَيَقْوَى عَلَى أَمْرٍ وَيَضْعُفُ عَنْ أَمْرِ

وَقَالَ أَيْضاً:

وَعَيَّرْتُمُونَا أَنْ جَزِعْنَا وَلَمْ نَكُنْلِنَجْزَعَ لَوْ أَنَّا قَدَرْنَا عَلَى الصَّبْرِ
صَبَرْنَا فَلَمَّا لَمْ نَرَ الصَّبْرَ نِافِعاًجَزِعْنَا وَكَانَ اللَّهُ أَمْلَكَ بِالْعذْرِ

وَقَالَ خِرَاشُ بْنُ مُرَّةَ الضَّبِّيُّ:

إِذَا عِيلَ صَبْرُ الْمَرْءِ فِيمَا يَنُوبُهُفَلا بُدَّ مِنْ أَنْ يَسْتَكِينَ وَيَجْزَعَا
وَمَا يَبْلُغُ الإِنْسَانُ فَوْقَ اجْتِهَادِهِإِذَا هُوَ لَمْ يَمْلِكْ لِمَا جَاءَ مَدْفَعَا

النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «حماسة البحتري»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.