من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الخامس والتسعون فيما قيل في توقُّع الموت والحذَر منهُ والإِعداد للمَعاد
قَالَ كُرْزُ بْنُ عُمَيْرَةَ الطَّائِيُّ:
اِعْمَلْ لنَفْسِكَ مَا اسْتَطَعْتَ وَعُدَّهَامَا عِشْتَ مَيِّتَةً مَعَ الأَمْوَاتِ
وَالْمَوْتُ فَاعْلَمْ غَائِبٌ لا بُدَّ أَنْيَأْتي وَإِتْيَتُهُ إِلَى مِيقَاتِ
فِي سَاعَةٍ مَا بَعْدَهَا مُتَرَبَّصٌيُرْجَى وَلا مُتَقدَّمٌ لِوَفَاةِ
وَقَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ:
اِحْذَرْ وَلا تَكُ فِي عَمَى مَخْلُوجَةٍوَاكْدَحْ فَإِنَّكَ في حَيَاتِكَ كادِحُ
وَقَالَ أيْضًا:
لا تُصْبِحَنَّ وَلا تَبِيتَنْ لَيْلَةًوَالْمَوْتُ يُصْبِحَ غَادِيًا وَيَؤُوبُ
إلاَّ كأَنَّكَ قَدْ دَعَاكَ وَإِنَّمَاطَرَفُ الْحَياةِ مِنَ الْمَمَاتِ قرِيبُ
إِنَّ النُّفُوسَ رهَائِنٌ نَكسُوا بِهَافَاعْمَلْ فَإِنَّ فَكاكَهُنَّ دُؤُوبُ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع