من «حماسة البحتري» للبحتري (ت ٢٨٤هـ)
الباب الحادي والخمسون والمائة فيما قيل فِي النَّدامة على شتم العشيرة ومجازاتها بالسوء وترك العفو عنها
قَالَ الْمُتَوَكِّلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيُّ:
نَدِمْتُ عَلَى شَتْمِ الْعَشِيرَةِ بَعْدَ مَاتَغَنَّى عِرَاقِيٌّ بِهِمْ وَيَمَانِي
هُمُ بَطرُوا الْحِلْمَ الَّذِي مِنْ سَجِيَّتِيفَبَدَّلْتُ قَوْمِي غِلْظَةً بِلَيَانِ
إِذَا قُلْتُ هذَا السِّلْمُ قَدْ أَقْبَلوا بِهِأَبَى مَا مَضَى وَالْحَرْبُ ذَاتُ زِبَانِ
قَلَبْتُ لَهُمْ ظَهْرَ الْمِجَنَّ وَلَيْتَنِيعَفَوْتُ بِفَضْلٍ مِنْ يَدٍ وَلِسَانِ
قَالَ كَعْبُ بْنُ جُعَيلٍ التَّغْلِبِيُّ:
نَدِمْتُ عَلَى شَتْمٍ الْعَشِيرَةِ بَعْدَ مَامَضَى وَاسْتَتَبَّتْ لِلرُّوَاةِ مَذَاهِبُهْ
فَلَمْ أَسْتطِعْ إِدْرَاكَهُ بَعْدَ مَا مَضَىوَكَيْفَ يَرُدُّ الدَّرَّ فِي الضَّرْعِ حَالِبُهْ
النص من طبعة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث (١٤٢٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع