من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
مطلب ما تتعاقب فيه الميم والباء
وقَالَ أَبُو عبيدة: السّاسم والسّاسب: شجر.
وقَالَ اللحياني: أتانا وما عليه طحربة ولا طحرمة أي خرقة.
وكذلك يُقَال: ما فِي السّماء طحربة ولا طحرمة أي لطخٌ من غيم.
ويقَالَ: ما فِي نحي بني فلان عمقة ولا عبقة أي لطخ ولا وضر.
وقَالَ أَبُو عمرو الشيباني: ما زلت راتماً عَلَى هذا الأمر وراتباً أي مقيماً.
وقَالَ الأصمعي: بنات مخرٍ وبنات بخرٍ: سحائب يأتين قبل الصّيف بيضٌ منتصبات، قَالَ طرفة:
كبنات المخر يمأدن كماأنبت الصيف عساليج الخضر
: ويروي الخضر.
قَالَ: وكان أَبُو سرّار الغنويّ يقول: با اسمك، يريد: ما اسمك؟.
وقَالَ: ظليمٌ أربد وأرمد، وهو لون إِلَى الغبرة.
وقَالَ يعقوب بن السكيت قَالَ بعضهم: ليس هذا من الإبدال، ومعنى أرمد يشبه لون الرّماد.
وسمعت ظأب تيس بني فلان وظأم تيسهم بالهمز فيها، وهو صياحه عند هياجه، وأنشد:
يصوع عنقها أحوى زنيمٌله ظأبٌ كما صخب الغريم
قَالَ أَبُو العباس أحمد بن يحيى: ظاب التيس وظامه لا يهمزان.
ورويناه فِي الغريب المصنف غير مهموز، وظأم الرجل وظأبه بالهمز: سلفه، ويقَالَ: قد تظاءما وتظاءبا إذا تزوجا أختين.
ويقَالَ للرجل إذا يبس من الهزال: ما هو إلا عشبة وعشمة.
وكذلك يُقَال للكبير الذي ذهب لحمه.
ويقَالَ للعجوز: قحمة وقحبة، وكذلك لكل مسنة.
ويقَالَ: ساب فلان فلانا فأرمي وقَالَ الفراء: يُقَال: رميت وأرميت.
قَالَ: وكذلك يُقَال: أرميت وأربيت عَلَى السبعين، ورميت أي زدت.
قَالَ وأنشدني أعرابي:
وأسمر خطّيّاً كأن كعوبهنوى القسب قد أرمي ذراعا عَلَى العشر
ويروي: قد أربى.
وقَالَ أَبُو عبيدة: الرّجمة والرّجبة، إذا طالت النخلة فخافوا أن تقع أو أن تميل رجبوها، وهو أن يبنى لها بناء من حجارة يرفدها، ويكون أيضاً أن يجعل حول النخلة شوك، وذلك إذا كانت غريبة طريفة لئلا يصعدها أحد.
قَالَ الأصمعي: ومنه قول الأنصاري أنا وجذيلها المحكّك.
والعُذيق تصغير عذق وهي النخلة نفسها بلغة أهل الحجاز، والعِذق الكِباسة، والكِباسة تسمى القنو وجمعه قنوان.
والترجيب عذيقها المرجب أن يبنى للنخلة دُكان يرفدها من شق الميل، وذلك إذا كرمت عَلَى أهلها وخافوا أن تقع، فيقول: إن لي عشيرة ترفدني وتمنعني وتُعضدني.
وقَالَ أَبُو عبيدة: يُقَال سمّد رأسه وسبّد رأسه، والتسبيد أن يحلق رأسه حتى يلصقه بالجلد، ويكون التسبيد أيضاً أن يحلق الرأس ثم ينبت الشيء اليسير من الشعر.
وقَالَ الأصمعي ويقَالَ للرجل إذا نبت شعره واسود، واستوى: قد سبّد رأسه، وفي الحديث: إن التسبيد فِي الحرورية فاشٍ.
ويقَالَ للفرخ إذا نبت ريشه فغطى جلده ولم يطل: قد قَالَ الراعي:
لظلّ قطاميٌّ وتحت لبانهنواهض ربدٌ ذات ريشٍ مسبد
وقَالَ اللحياني: وهو يرمي من كثبٍ ومن كثمٍ أي من قرب وتمكّن.
وضربة لازم ولازب.
وثوب شمارق وشبارق ومشمرق ومشبرق، إذا كان ممزقاً.
ويقَالَ: وقع فِي بنات طمارٍ وطبارٍ أي داهية.
والعُبري والعُمريّ: السدر الذي ينبت عَلَى الأنهار والمياه، وما ينبت منه فِي الفلاة والبر فهو الضال.
والعجم والعجب: أصل الذّنب.
ويقَالَ: أدهقت الكأس إِلَى أصبارها وأصمارها، إذا ملاءتها إِلَى رأسها والواحد صمر وصبر، ويقَالَ رجل دنّبة ودنّمة للقصير.
وقَالَ الأصمعي: أخذت الأمر بأصباره أي بكلّه، ويقَالَ: أخذتها بأصبارها أي تامة بجميعها وأنشد:
تربي عَلَى ما قدّ يفريه الفارمسك شبوبين لها بأصبار
ويقَالَ: أسود غيهم وغيهب.
ويقَالَ: أصابتنا أزمة وأزبة، وآزمة وأزبة، وهو الضيق والشدة.
ويقَالَ: صئب من الماء وصئم، إذا امتلأ وروى منه.
وقَالَ أَبُو عبيدة: عقمة وعقبة لضربٍ من الوشى.
ويقَالَ: اضبأكت الأرض واضمأكت إذا اخضرت.
ويقَالَ: كبحته وكمحته وأكبحته وأكمحته،
وقَالَ الأصمعي: أكمحته إذا جذبت عنانه حتى ينتصب رأسه، ومنه قوله: والرأس مكمح.
وأكفحتها إذا تلقيت فاها باللجام تضربها به، ومنه قيل: لقيته كفاحاً أي كفة كفة.
وكبحتها بغير ألف وهو أن تجذبها إليك وتضرب فاها باللجام لكي لا تجري.
وقَالَ يعقوب: يُقَال ذأبته وذأمته إذا طردته وحقرته.
ويقَالَ: رأمت القدح ورأبته إذا شبعته.
ويقَالَ: زكب بنطفته وزكم بها إذا حذف بها.
ويقَالَ: هو ألأم زكبةٍ وزكمةٍ.
ويقَالَ: عبد عليه وأبد وأمد أي غضب.
ويقَالَ: المال يربي عَلَى كذا وكذا ويرمي ويردي أي يزيد.
ويقَالَ: وقعنا فِي بعكوكاء ومعكوكاء أي فِي غبار وجلبةٍ وشرٍّ، وقَالَ أَبُو العباس أحمد بن يحيى: فِي بعكوكاء أي فِي اختلاط، المعني واحد.
وقَالَ الفراء: يُقَال: جردبت فِي الطعام وجردمت، وهو أن يستر بيده عَلَى ما بين يديه من الطعام كيلا يتناوله أحد، وأنشد:
إذا ما كنت فِي قومٍ شهاوىفلا تجعل شمالك جردبانا
قَالَ أَبُو العباس: ويروي جردبانا بضم الجيم.
وقَالَ غيره يُقَال مهلاً وبهلاً فِي معنى واحد.
وقَالَ أَبُو عمرو الشيباني: مهلاً وبهلاً: إتباع.
قَالَ: والقرهم والقرهب: السيد، والقرهب أيضاً: الثّور المسن.
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع