من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)
شعر لنصيب
قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة نفطويه، قَالَ: سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى، يقول: قَالَ جرير: وددت أنى سبقت ابن السوداء يعني نصيباً، إِلَى هذه الأبيات:
بزينب ألمم قبل أن يرحل الرّكبوقل إن تملّينا فما ملّك القلب
وقل إن ننل بالودّ منك محبةًفلا مثل ما لاقيت من حبكم حبُّ
وقل فِي تجنّيها لك الذّنب إنماعتابك من عاتبت فيما له عتب
فمن شاء رام الصّرم أو قَالَ ظالماًلذي وده ذنب وليس له ذنب
خليلي من كعبٍ ألمّا هديتمابزينب لا تفقد كما أبداً كعب
من اليوم زوراها فإنّ ركابناغداة غد عنها وعن أهلها نكب
: النّكب: الموائل
وقولاً لها يا أمّ عثمان خلّتيأسلمٌ لنا فِي حبّنا أنت أم حرب
وقَالَ رجل حسبه من طلابهافقلت كذبتم ليس لي دونها حسب
قَالَ: وأنشدنا أَبُو بَكْرِ بن دريد، ﵀، قَالَ: أنشدنا عبد الرحمن، عَنْ عمه، لأسماء المرّيّة صاحبه عامر بن الطّفيل:
أيا جبلى وادي عريعرة التينأت عَنْ ثوى قومي وحقّ قدومها
ألا خليّاً مجرى الحنوب لعلّهيداوي فؤادي من جواه نسيمها
وكيف تداوى الريح شوقاً مماطلاًوعيناً طويلاً بالدّموع سجومها
وقولًا لركبان تميمية غدتإِلَى البيت ترجو أن تحطّ جرومها
بأنّ بأكناف الرّغام غريبةًمولهةً ثكلى طويلاً نئيمها
مقطعةً أحشاؤها من جوى الهوىوتبريح شوق عاكف ما يرمها
النّئيم: الصوت
قَالَ: وقرأت عَلَى أبي عمر، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو العباس، عَنِ ابن الأعرابى، قَالَ: الطّاية والتّاية، والغاية، والراية، والآية، فالطاية السّطح الذي ينام عليه، والتاية أن تجمع بين رءوس ثلاث شجرات أو شجرتين فتلقى عليها ثوباً فتستظلّ به، والغاية: أقصى الشيء وتكون من الطير التي تغبي عَلَى رأسك أي ترفرف، والآية: العلامة
وبهذا الإسناد قَالَ: قَالَ خالد بن صفوان: والله ما يأتي علينا يوم إلا ونحن نؤثر الدنيا عَلَى ما سواها، وما تزداد لنا إلا تخليّا، وعنا إلا توليا
النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع