تجاوز إلى المحتوى

من «الأمالي» لأبي علي القالي (ت ٣٥٦هـ)

شرح سؤال بعض الأعراب

وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍِ، ﵀، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حاتم، عَنْ أبي عبيدة، عَنْ يونس، قَالَ: وقف أعرابي فِي المسجد الجامع فِي البصرة، فقَالَ: قلّ النّيل، ونقص الكيل، وعجفت الخيل، والله ما أصبحنا ننفخ في وضح، وما لنا في الدّيوان من وشمة، وإنا لعيال جربّة، فهل من معين أعانه الله يعين ابن سبيل، ونضو طريق، وفلّ سنة؟ فلا قليل من الأجر ولا غنى عَنِ الله، ولا عمل بعد الموت: الوضح: اللّبن، وإنما سمي وضحاً وقَالَ الهذلي:

عقّوا بسهمٍ فلم يشعر به أحدثم استفاءوا وقالوا حبذّا الوضح
للشاعر المتنخل، من قصيدة «لا ينسإ الله منا معشراً شهدوا»

عقّوا: رموه إِلَى السماء، واستفاءوا: رجعوا، والوشمة مثل الوشم فِي الذراع، يريد الخطّ، والجربة: الجماعة، ويقَالَ: الجربّة: المتساوون، ويقَالَ: عيال جربّة، أي كبار كلهم لا صغير فيهم، قَالَ: الراجز:

جربّة كحمر الأبكلا ضرعٌ فيهم ولا مذكّى

والفلّ: القوم المنهزمون، يعني يعني أنه انهزم من الجدب، والفلّ: الأرض التي لم يصبها مطر، وجمعها أفلال.

النص من طبعة دار الكتب المصرية (١٣٤٤هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الأمالي»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.