من «الصناعتين: الكتابة والشعر» لأبي هلال العسكري (ت نحو ٣٩٥هـ)
مثالها من المنظوم
ومن المنظوم قول الأخطل:
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهمقالوا لأمهم بولى على النّار
فأخبر عن إطفاء النار، فدل به على بخلهم، وأشار إلى مهانتهم، ومهانة أمهم عندهم.
وقول أبى تمام:
يخرج من جسمك السّقام كماأخرج ذمّ الفعال من عنقك
يسحّ سحّا عليك حتى يرىخلقك فيها أصحّ من خلقك
فدعا له بالصحة وأخبر بصحة خلقه، فهما معنيان فى كلام واحد.
وقال جحظة:
دعوت فأقبلت ركضا إليكوخالفت من كنت فى دعوته
وأسرعت نحوك لما أمرتكأنّى نوالك فى سرعته
وقال ابن الرومى:
بنفس أبت إلّا ثبات عقودهالمن عاقدته وانحلال حقودها
ألاتلكم النفس التى تم فضلهافما نستزيد الله غير خلودها
فذكر تمام فضلها وأراد خلودها؛ ومن ذلك قول الآخر:
نهبت من الأعمار ما لو حويتهلهنّئت الدنيا بأنك خالد
وكتب بعضهم: فإن رأيت صلتى بكتابك العادل عندى رؤية كلّ حبيب سواك وتضمينه من حوائجك ما أسر بقضائه فعلت إن شاء الله. فقوله: «سواك» مضاعفة.
النص من طبعة المكتبة العصرية ببيروت (١٤١٩هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة التحقيق والحواشي. مصادر الموقع