من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
المزاح
وما زال الأشراف يمزحون، ويسمحون بما لا يقدح في أديانهم، ولا يغضّ من مروءاتهم.
وقال النبى ﷺ: بعثت بالحنيفية السّمحة.
وقال: إنى لأمزح ولا أقول إلا حقّا.
وقيل لسعيد بن المسيّب: إنّ قوما من أهل العراق لا يرون إنشاد الشعر فقال: لقد نسكوا نشكا أعجميّا.
وقيل لابن سيرين: إنّ قوما يزعمون أن إنشاد الشعر ينقض الوضوء، فأنشد:
لقد أصبحت عرس الفرزدق ناشزاولو رضيت رشح استه لاستقرّت
وقام يصلّى! وقيل: بل أنشد:
أنبئت أنّ عجوزا جئت أخطبهاعرقوبها مثل شهر الصّوم في الطّول
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع