تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

نقيض ذلك في ذم السفر والغربة

فى الحديث إن المسافر وماله لعلى، قلت: إلّا ما وقى الله، أى على هلاك.

شيئان لا يعرفهما إلا من ابتلى بهما: السفر الشاسع، والبناء الواسع. السفر والسّقم والقتال ثلاث متقاربة؛ فالسفر سفينة الأذى، والسّقم حريق الجسد،

والقتال منبت المنايا. إذا كنت في غير بلدك فلا تنس نصيبك من الذّل. الغربة كربة. النّقلة مثلة. الغريب كالغرس الذى زايل أرضه، وفقد شربه؛ فهو ذاو لا يثّمر، وذابل لا ينضر الغريب كالوحش النائى عن وطنه؛ فهو لكل سبع فريسة، ولكل رام رميّة؛ وأنشد:

لقرب الدار في الإقتار خيرمن العيش الموسّع في اغتراب

وقال أبو الفتح البستى:

لا يعدم المرء شيئا يستعين بهومنعه بين أهليه وأصحابه
ومن نأى عنهم قلّت مهابتهكالليث يحقر لمّا غاب عن غابه
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «لا يعدم المرء كنا يستكن به»

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.