تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

مثل من التجنيس

قطعة من شعر الأمير أبى الفضل الميكالى في طرف اخذ بطرف من التجنيس مستطرف في ضروب من الغزل، قال:

لقد راعنى بدر الدّجى بصدودهووكّل أجفانى يرعى كواكبه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «لقد راعني بدر الدجى بصدوده»
فيا جزعى، مهلا عساه يعود لىويا كبدى، صبرا على ما كواك به
للشاعر الميكالي، من قصيدة «لقد راعني بدر الدجى بصدوده»

وقال:

مواعيده في الفضل أحلام نائمأشبّهها بالقفر أو بسرابه
فمن لى بوجه لو تحيّر في الدّجىأخو سفر في ليل غيم سرى به
للشاعر الميكالي، من قصيدة «مواعيده بالوصل أحلام نائم»

وقال:

صل محبّا أعياه وصف هواهفضناه ينوب عن ترجمانه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «صل محبا أعياه وصف هواه»
كلما راقه سواك تصدّتمقلتاه بدمعه ترجمانه

وقال:

يا ذا الذى أرسل من طرفهعلىّ سيفا قدّنى لو فرا
للشاعر الميكالي، من قصيدة «يا ذا الذي أرسل من طرفه»
شفاء نفسى منك تخميشةتغرس في خدّك نيلوفرا

وقال:

يا مبتلى بضناه يرجو رحمةمن مالك يشفيه من أوصابه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «يا مبتلى بضناه يرجو رحمة»
[أوصاك سحر جفونه بتسهّدوتبلّد، فقبلت ما أوصى به]
اصبر على مضض الهوى فلربّماتحلو مرارة صبره أوصابه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «يا مبتلى بضناه يرجو رحمة»

وقال:

كتبت إليه أستهدى وصالافعلّلنى بوعد في الجواب
للشاعر الميكالي، من قصيدة «كتبت إليه أستهدي وصالا»
ألا ليت الجواب يكون خيرافيطفىء ما أحاط من الجوى بى
للشاعر الميكالي، من قصيدة «كتبت إليه أستهدي وصالا»

وقال:

إن كنت تأنس بالحبيب وقربهفاصبر على حكم الرقيب وداره
للشاعر الميكالي، من قصيدة «إن كنت تأنس بالحبيب وقربه»
إنّ الرقيب إذا صبرت لحكمهبوّاك في مثوى الحبيب وداره
للشاعر الميكالي، من قصيدة «إن كنت تأنس بالحبيب وقربه»

وقال:

شكوت إليه ما الا في فقال لى:رويدا، ففى حكم الهوى أنت موتلى
فلو كان حقا ما ادّعيت من الهوىلقلّ بما تلقى إذا أن تموت لى
للشاعر الميكالي، من قصيدة «شكوت إليه ما ألاقي فقال لي»

وقال:

نوى لى بعد إكثار السؤالحبيب أن يسامح بالنّوال
للشاعر الميكالي، من قصيدة «نوى لي بعد إكثار السؤال»
فلما رمت إنجازا لوعدىعليه أبى الوفاء بما نوى لى
للشاعر الميكالي، من قصيدة «نوى لي بعد إكثار السؤال»
وكان القرب منه شفاء نفسىفقد قضت النوائب بالنّوى لى
للشاعر الميكالي، من قصيدة «نوى لي بعد إكثار السؤال»

وقال:

سقيا لدهر مضى والوصل يجمعناونحن نحكى عناقا شكل تنوين
للشاعر الميكالي، من قصيدة «سقيا لدهر مضى والوصل يجمعنا»
فصرت إذ علقت كفّى خبائلكمفسهم هجرك ترمى ثم تنوينى

وقال:

صدف الحبيب بوصلهفجفا رقادى إذ صدف
للشاعر الميكالي، من قصيدة «صدف الحبيب بوصله»
ونثرت لؤلؤ أدمعأضحى لها جفنى صدف
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «صدف الحبيب بوصله»

وقال:

يا من يقول الشعر غير مهذّبويسومنى التعذيب في تهديبه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «يا من يقول الشعر غير مهذب»
لو أنّ كلّ النّاس فيك مساعدىلعجزت عن تهذيب ما تهذى به
للشاعر الميكالي، من قصيدة «يا من يقول الشعر غير مهذب»

وقال:

أراد أن يخفى هواه وقدنمّ بما تخفى أساريره
وكيف يخفى داءه مدنفقد ذاب من فرط الأسى ريره
للشاعر الميكالي، من قصيدة «أراد أن يخفي هواه فقد»

وقال:

ومهفهف تهفو بلبّ المرء منه شمائل
للشاعر الميكالي، من قصيدة «ومهفهف تهفو بلبب»
فالرّدف دعص هائلوالقدّ غصن مائل
للشاعر الميكالي، من قصيدة «ومهفهف تهفو بلبب»
والخدّ نور شقائقتنشقّ عنه خمائل
للشاعر الميكالي، من قصيدة «ومهفهف تهفو بلبب»
والعرف نشر حدائقتمّت بهنّ شمائل
والطّرف سيف مالهإلا العذار حمائل
للشاعر الميكالي، من قصيدة «ومُهَفْهَفٍ تَهْفُو بلُبّم»

ولأبى الفتح البستى في هذا المذهب:

إن لى في الهوى لسانا كتوماوجنانا يخفى حريق جواه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «إن لي في الهوى لسانا كتوما»
غير أنى أخاف دمعى عليهستراه يفشى الذى ستراه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «إن لي في الهوى لسانا كتوما»

ولأبى الفتح البستى في مذهب هذا البيت الأخير:

ناظراه فيما جنى ناظراهأو دعانى أمت بما أودعانى
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «قلت للقلب من دهاك أجبني»

وله:

خذ العفو وأمر بعرف كماأمرت وأعرض عن الجاهلين
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «خذ العفو وأمر بعرف كما»
ولن في الكلام لكلّ الأنامفمستحسن من ذوى الجاه لين
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «خذ العفو وأمر بعرف كما»

وله:

إلى حتفى سعى قدمىأرى قدمى أراق دمى
للشاعر الحلاج، من قصيدة «إلى حتفي سعى قدمي»
فما أنفكّ من ندمىوليس بنافعى ندمى
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «إلى حتفي سعى قدمي»

وله:

إن هزّ أقلامه يوما ليعملهاأنساك كلّ كمىّ هرّ عامله
وإن أقرّ على رقّ أناملهأقرّ بالرّق كتّاب الأنام له
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «إن سل أقلامه يوما ليعملها»

وقال لمن استدعاه إلى مودّته:

فديتك قلّ الصديق الصّدوقوقلّ الخليل الحفىّ الوفى
ولى راغب فيك إمّا وفيتفهل راغب أنت في أن تفى
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «فديتك عز الصديق الصدوق»

وللأمير أبى الفضل:

أهلا بظبى حواه قصركجنّة قد حوت نعيما
طرقته لا أهاب سوءاأباحنى حبّه الحريما
للشاعر الميكالي، من قصيدة «أهلا بظبي حماه قصر»
فجاد من فيه لى براحتنفى حريقا به قديما
للشاعر الميكالي، من قصيدة «أهلا بظبي حماه قصر»
أفدى حريقا أباح ريقالا بل حريما أباح ريما
للشاعر الميكالي، من قصيدة «أهلا بظبي حماه قصر»

وله:

من لى بشمل المنى والأنس أجمعهبشادن حلّ فيه الحسن أجمعه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «من لي بشمل المنى والأنس أجمعه»
مازال يعرض عن وصلى وأخدعهفالآن قد لان بعد الصدّ أخدعه

وقال:

بأبى غزل نام عن وصبى بهومراق دمعى للنّوى وصبيبه
يا ليته يرثى على ولهى بهلغرام قلبى في الهوى ولهيبه
للشاعر الميكالي، من قصيدة «بأبي غزال نام عن وصبي به»

وله في هذا الباب من غير هذا النمط يصف غلاما مخمورا خمش وجهه:

هبه تغيّر حائلا عن عهدهورمى فؤادى بالصدود فأزعجا
للشاعر الميكالي، من قصيدة «هبه تغير حائلا عن عهده»
ما بال نرجسه تحوّل وردةوالورد في خدّيه عاد بنفسجا
للشاعر الميكالي، من قصيدة «هبه تغير حائلا عن عهده»

وله في هذا المعنى:

وريم على السّكر خمّشتهبقرص بعارضه أثّرا
فأصح نرجسه وردةووردة خدّيه نيلوفرا

وقال في وصف العذار:

ظبى كسا رأس الشهاب بعارضنمّ العذار بحافتيه فلاحا
فكأنما أهدى لعارض خدّهشعرى ظلاما واستعاض صباحا
للشاعر الميكالي، من قصيدة «ظبي كسا رأسي المشبب بعارض»

وقال في غلام افتصد:

ومهفهف غرس الجمال نحدّه روضا مريعا
فصد الطبيب ذراعهفجرى له دمعى ذريعا
للشاعر الميكالي، من قصيدة «ومهفهف غرس الجمال»
وأمسّنى وقع الحديدبعرقه ألما وجيعا
للشاعر الميكالي، من قصيدة «ومهفهفٍ غَرسَ الجمالُ»
فأريته من عبرتىما سال من دمه نجيعا
للشاعر الميكالي، من قصيدة «ومهفهف غرس الجمال»

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.