من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
من الأمانى
وقد تمنّى بمثل هذه الأمنية الفرزدق. وأغرب من هذا قول أبى صخر الهذلى:
تمنّيت من حبّى عليه أنّناعلى رمث في البحر ليس لنا وفر
على دائم لا يعبر الفلك موجهومن دوننا الأهوال والّلجج الخضر
فنقضى همّ النفس في غير رقبةويغرق من نخشى نميمته البحر
وقيل: الأمل رفيق مؤنس؛ إن لم يبلغك فقد ألهاك.
وقال مسلم بن الوليد.
وأكثر أفعال الليالى إساءةوأكثر ما تلقى الأمانى كواذبا
وقال آخر:
منى إن تكن حقا تكن أحسن المنىوإلّا فقد عشنا بها زمنا رغدا
أمانىّ من ليلى حسان كأنماسقتنى يها ليلى على ظمإ بردا
وقال آخر
رفعت عن الدنيا المنى غير حبهافلا أسأل الدنيا ولا أستزيدها
وقيل لأعرابى: ما أمتع لذّات الدنيا؟ فقال: ممازحة المحب، ومحادثة الصديق،
وأمانىّ تقطع بها أيامك، وأنشد:
علّلينى بموعدوامطلى ما حييت به
ودعينى أفوز منك بنجوى تطلبه
فعسى يعثر الزّمان بحظّي فينتبه
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع