تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

فقر في مدح السفر

أبو القاسم بن عباد الصاحب: الخبر المنقول أنّ المقبوض غريبا شهيد.

وفي الحديث: سافروا تغنموا. السفر أحد أسباب العيش التي بها قوامه، وعليها نظامه. إنّ الله لم يجمع منافع الدنيا في الأرض؛ بل فرّقها وأحوج بعضها إلى بعض. المسافر يسمع العجائب، ويكسب التجارب، ويجلب المكاسب.

الأسفار مما تزيدك علما بقدرة الله وحكمته، وتدعوك إلى شكر نعمته. ليس بينك وبين بلد نسب؛ فخير البلاد ما حملك. السفر يسفر عن أخلاق الرجال.

أوحش أهلك إذا كان في إيحاشهم أنسك، واهجر وطنك إذا نبت عنه نفسك.

ربما أسفر السفر عن الظّفر، وتعذّر في الوطن قضاء الوطر، وأنشد:

ليس ارتحالك تزتاد الغنى سفرابل المقام على خسف هو السفر

وهذا كقول الطائى:

وما القفر بالبيد الفضاء، بل التىنبت بى وفيها ساكنوها هي القفر

أخذه المتنبى فقال:

إذا ترحّلت عن قوم وقد قدرواألّا تفارقهم فالرّاحلون هم
للشاعر المتنبي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.