تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

ولهم فى صفات القصور والدور

قصر كأن شرفاته بين النّسر والعيّوق، كأنه يسامى الفرقد، وقد اكتست له الشّعرى العبور ثوب الغيور. قصر طال مبناه، وطاب مغناه، كأنه فى الحصانة جبل منيع، وفى الحسن ربيع مريع. شرفات كالعذارى شددن مناطقها، وتوّجن بالأكاليل مفارقها. قصر أقرّت له القصور بالقصور، كأنه سحاب فى بحر السماء. دار قوراء توسع العين قرة، والنفس مسرّة. كأنّ بانيها استسلف الجنة فعجّلت له. دار تخجل منها الدور، وتتقاصر عنها القصور؛ إن مات صاحبها مغفورا له فقد انتقل من جنة إلى جنة. دار قد اقترن اليمن بيمناها، واليسر بيسراها، الجسوم منها فى حضر، والعيون على سفر.

دار هى [دائرة الميامن، و] دارة المحاسن. دار دار بالسعد نجمها، وفاز بالحسن سهمها. دار يخدمها الدهر، ويأويها البدر، ويكنفها النّصر، هى مرتع النواظر، ومتنفّس الخواطر. دار قد أخذت أدوات الجنان، وضحكت عن العبقرىّ الحسان.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.