من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)
ولهم فيما يتصل بضدّ ذلك من ذكر [إقبال] الليل وانتشار الظلمة، وطلوع الكواكب
أقبلت عساكر الليل، وخفقت رايات الظلام. وقد أرخى الليل علينا سدوله، وسحب الظلام فينا ذيوله. توقّد الشفق فى ثوب الغسق. أقبلت وفود النجوم [وجاءت مواكب الكواكب. تفتّحت أزاهير النجوم]، وتوردت حدائق الجو، وأذكى الفلك مصابيحه. قد طفت النجوم فى بحر الدّجى، ولبس الظلام جلبابا من القار. ليلة كغراب الشباب، وحدق الحسان، وذوائب العذارى. ليلة كأنها فى لباس بنى العباس ليلة كأنها فى لباس الثكالى، وكأنها من الغيش فى مواكب الحبش. ليلة قد حلك إهابها، فكأنّ البحر يهابها.
النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع