تجاوز إلى المحتوى

من «زهر الآداب وثمر الألباب» للحصري القيرواني (ت ٤٥٣هـ)

ولهم فى ذكر المولود العلوى

غصن رسول الله ﷺ، شجره أهل أن يحلو ثمره، وفرع بين الرسالة والإمامة منتماه، خليق أن يحمد بدؤه وعقباه. مرحبا بالطالع بأيمن طالع، ومن هو من أشرف المناصب والمنابع، حيث الرسالة والخلافة، والإمامة والزّعامة، أبقاه الله تعالى حتى يتهنّأ فيه صوانع المنن، ويعد حسنه من بنى الحسن.

ولهم فى التهنئة بالإملاك والنفاس، وما يقترن به من الأدعية

من اتصل بمولاى سببه، وشرف به منصبه، كان حقيقا بالرغبة إلى الله تعالى فى توفيره وتكثيره، وزيادته وتثميره، لتزكو منابت الفضل، وتنمى مغارس النبل والفخر، وتطيب معادن المجد. بارك الله لمولاى فى الأمر الذى عقده، وأحمده إيّاه وأسعده، وجعله موصولا بنماء العدد، وزكاء الولد، واتصال الحبل، وتكثير النسل والله تعالى يخير له فى الوصلة الكريمة، ويقرنها بالمنحة الجسيمة. قد عظّم الله بهجتى، وضاعف غبطتى، بما أتاحه من سرور ممهّد، بجمع شمل مجدّد، فلا زالت النعم به محفوفة، والمسارّ إليه مصروفة، جعل الله هذه الوصلة أكيدة العقدة، طويلة المدة، سابغة البركة والفضل، طيبة الذرية والنّسل.

وصل الله هذا الاتصال السعيد، والعقد الحميد، بأكمل المواهب، وأحمد العواقب، وجعل شمل مسرّتك ملتئما، وسبب أنسك منتظما. عرّفك الله تعجيل البركات، وتوالى الخيرات، ولا أخلاك الله من هذه الوصلة [من التهانى بنجباء الأولاد، وكبت بكثرة عددك الحسّاد. هناك الله مولاى الوصلة] بكثرة العدد، ووفور الولد، وانبساط الباع واليد، عالى القدر والجد.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمات الناشر والمحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «زهر الآداب وثمر الألباب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.