من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار أبي سلهب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد القُمي قال:
قدم بعض تجار البصرة فصار إلى أبى حاتم السجستاني فقال له: من أي بلد آنت؟ قال: من أهل فارس، فقال له: ما فعل شاعر عندكم، لو كان بالبصرة ما قيل: إن بها شاعراً غيره؟ قال له الرجل: ومن هو أصلحك الله؟ قال: الذي يكنى أبا سلهب. قال الرجل: ما هو عندنا بهذا المحل. قال: لعمري ذلك مبلغهم من العلم، والله لقد أنشدوني من شعره ما لم أسمعه لأحد من أهل عصره، فإذا لقيته فاقرأ ﵇ عني وقل له: هل لك في أن تنحدر إلى ناحيتنا حتى أردك إلى بلدك بألف دينار؟ فقال: أفعل ذلك. قال الرجل: فلما قدمت أتيته فقصصت عليه الخبر، فما مكث إلا قليلا حتى لحق بأبي حاتم، وانصرف إلينا بعد مدة وقد أفاد ضعف ما قال، وكان يحدث عن غزارة أبي حاتم وسعة علمه، وعن حسن قيامه له حتى أفاد ذلك المال، ثم لم يزل صديقاً له يتكاتبان إلى أن توفي أبو حاتم السجستاني.
ومما روينا لأبي سلهب في الحسن بن علي بن أبي سويد يهجوه:
يا دار دار أبي سويد حاولتْطير الأشائم فيك ما يتحذرُ
ورميت عن قوس الزمان بمحنةنكباتها تبقى ولا تتغيرُ
دار أبيحت للخنا تباً لهاوالنازلون بها أتب وأخسر
بتر المناسب ليس بعد أبيهمحسب يعد ولا قديم يذكر
دنست من اللؤم القديم جلودهمفثيابهم بجلودهم تتقذر
يا فارساً لا تصطلى شداتهعند اللقاء إذا الحروب تسعرُ
قد سد ثغراً ما حمى ماسدهعمرو ولا أسد الفوارس عنترُ
والرستمان ولا المعادي ربهشوبين إذ يفصي الكماة ويهصر
وحمى كليب يوم يحمى ما حمىوبعزة فينا ربيعة تفخر
ما كان يحمي ما حميت له الحمىعند الطعام إذا رغيفك يحضُر
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع