من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار إسماعيل الفتاك
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني السدوسي البصري قال: كان إسماعيل الفتاك صديقاً لأبي الهيذام، بينهما من الأمر ما ليس بين اثنين، وكانا لا يفترقان وقتاً من الأوقات، فتوفي أبو الهيذام، فكان أهل مودته يزورون قبره، وكان إسماعيل لا يقربه. فقلت له يوماً: قد ظننت تلك الثقة التي كنت تظهرها أيام حياته نفاقاً. فقال: كلا، إنه ليس كما ظننت، ولكن ليس في ذلك نفع عاجل ولا آجل، ولا هو يحسه ولا يعلمه، وإنما خلق من أخلاق العامة ولقد أحسن القائل:
لألفينَّك بعد الموت تندبنيوفي حياتي ما زودتني زادي
وإن مذهبي فيه ما يقول أخو بني أسد:
وإني لأستحييك والترب بينناكما كنت أستحيي وأنت تراني
ومما روينا للفتاك قوله:
يشكي فهل أنت له راحمإليك أم أنت به عالمُ
متى يُعرَّ الثوبُ عن جسمهفليس إلا شبح قائم
أحلف بالله وآلائهأنك لي يا قاتلي ظالم
أفواه أكمامك محصورةوالجيب فيه سعة لازم
وله:
ويحبس جعسه في البطن شهراًمخافة أن يجوع إذا خريه
ويبكي إذ خرى أيضا عليهكما يبكي اليتيم على أبيه
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع