من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار خالد بن يزيد الكاتب
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني يوسف بن إبراهيم قال: قال حبيب بن أوس: ثلاثة من الشعراء ذكروا الليل بمعان مختلفة لميُسبقوا إليها، النابغة حيث يقول:
فإنك كالليل الذي هو مدركيوإن خلت أن المنتأى عنك واسع
وبشار حيث يقول:
لم يطل ليلي ولكن لم أنمونفى عني الكرى طيف ألمّ
وخالد بن يزيد حيث يقول:
رقدت ولم ترث للساهروليل المحب بلا آخر
حدثني خالد بن يزيد الكاتب، والصبيان يصيحون به: يا خالد يا بارد، فيرميهم بالآجر، لأنه كان وسوس في آخر عمره، وتغير عقله.
وشعره حسن جداً، وليس لأحد من الرقيق ما له، وهو القائل:
وضع الدموع مواضع الحزنحي السهاد وميت الجفنِ
عبراته نطق بما ضمنتأحشاؤه ولسانه يكني
في كل جارحة له مقلتبكي على قلب له رهن
لم يدر إلا حين أسلمهقدر للحظة واحد الحسن
وله أيضاً:
على ثقة من أنني بك واثقصددت وأن الناس بي منك أعرفُ
إذا كنت في كلي بكلك مفرغافأي مكان من مكانك ألطف
فمني إذا ما غبت في كل مفصلمن الشوق داعٍ كلما غبت يهتف
إلى أين لي من حسن وجهك مذهبومن أين لي منه إذا جاء مصرف
وهو القائل:
كيف خانت عينُ الرقيب الرقيباأخطأتني لما رأيت الحبيبا
رحمتني فساعدتني فقبلتُ بعيني مع الحبيب الرقيبا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع