من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار أحمد بن عبد السلام
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني الخصيب بن محمد الأسدي قال: قال لي أحمد بن عبد السلام: مررت يوماً بباب الطاق ومعي بني لي صغير، فاستقبلتنا جنازة يتبعها خلق كثير من الرجال، ونسوة يبكين ويندبن، وواحدة تقول: إلى أين يُذهب بك يا أبتاه؟ إلى دار البلى وبيت الوحشة والظلمة، إلى حيث لا سرور ولا ضياء ولا أكل ولا شرب ولا فرح. قال: فالتفت إلى ابني ذلك الطفل فقال: يا أبي هذا الميت يذهب به إلى بيتنا. قلت: لم ذاك يا بني؟ قال: لأن هذا الذي تقول هذه، كله في بيتنا موجود.
وحدثنا محمد بن عبد الله الطرسوسي قال: رأيت أحمد بن عبد السلام وما له ثان بمدينة السلام في قول الشعر، ولم يكن له فيه أمل، ما زال فقيراً إلى أن مات، ووسوس في آخر عمره، فرأيته والصبيان يصيحون به: يا كاتب الشريطي. فيخرق ثيابه، ويحلف ألا يخرج من داره. وهو القائل:
ديباج وجهك لا ديباج تختكمأهدي إلي مع الأسقام أحزانَا
أبكي عليك وما أنفك من حرقيا لابساً حسنا للقلب فتانا
تفاح خدك محمر على يققترعى العيون به دراً ومرجانا
فما نظرت إلى شيء أُسر بهغلا وجدد لي ذكراك أشجانا
بدر يلوح على غصن يجاذبهردف يمور إذا ما اهتز ريانا
لم يخلق الله من وجه يعادلهأستغفر الله إذ أغفلت حمدانا
إني أعوذ بطرف منك يسحرنيمن أن تجرعني صداً وهجرانا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع