تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)

أخبار الحسين بن دعبل

فيه ٧ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

حدثني أبو الورد قال: رأيت محمد بن واصل وقد عرض جيشاً من الأعراب من بني تميم بفارس، وكانوا من عشيرته فوجدهم على غاية الرثاثة وقبح الهيئة. وانصرف عنهم إلى قوم من عبد القيس من أهل البحرين، فعرضهم فوجدهم أخس زياً، واردأ ثياباً. فالتفت إلى الحسين بن دعبل - وكان أتاه زائراً فأكرمه وقدمه، وقبل شعره ورعى له في أبيه - فقال: يا دعبلي، قال: لبيك أيها الأمير. قال: إن أنشدتني في قرب شبه هؤلاء الأعراب بعضهم ببعض وصلتك بعشرة آلاف درهم، قال: أيها الأمير رجوت أني قد وُفقت لما تريده، هم كما قال حبيب بن أوس الطائي:

لئام طغام بل كرام بزعمهمسواسية ما أشبه الحول بالقبل

قال ابن واصل: أحسنت والله، ما عدوت ما في نفسي. وأمر له بعشرة آلاف درهم. ومما روينا للحسين بن دعبل قوله في الحارث بن سيما:

هذا زئير الليث فاستقيماولا تناما ولا تنيما
سيراً حثيثاً ودعا التهويماواستعملا العنيق والرسيما

ومما اخترنا له قوله:

دمع تصوبه الأنفاس والحُرقُمن ناظري على خدي يستبقُ
يرقى إلى مقلتي بالشوق مجتمعاًمن الحشا بزفير ثم يفترق
ربيع خدي من عيني متصلوماء عيني من فرط الهوى غدق
لم أدر أن سبيل النوم منقطعحتى رأيت جفوني ليس تتفق

والدعبلي مليح الشعر جداً.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات الشعراء»