من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار يعقوب التمار
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني ابن الديك قال: قال لي يعقوب التمار: دببت إلى غلام ليلة، فانتبه وقال لي: أي شيء تعمل؟ قلت: جئت أشرب الماء. فقال لي: يا ابن الفاعلة، بطني إداوة أم سِقاية؟ وكان التمار هذا من أصحاب أبي نواس المذكورين، ومما رويناه له:
أيا ظبي لولا الذي في الحشاوفي القلب مني ولولا الحرق
لما هتك الدمع ستر الهوىوأوردني العشق بحر الغرق
وهل:
قد كنت قصرت من الحبوتبت من هم ومن كربِ
وأُلْت من عيشي إلى خفضهناعم بالٍ فارغ القلب
حتى بدا لي شادن أحورٌُفكدت أقضي أبداً نحبي
يغتصب العشاق ألبابهمفكان ما قد حار لي لبي
فمن لصب عقله في يديرخيم دل كافر القلب
قد قلت لما لم أجد حيلة: أحمدُ قد أوصاكم ربي
بالجار والجار له حرمةعليك والصاحب بالجنب
أحمد يا سؤلي ويامنيتيحسبي فخراً بكم حسبي
إن كان عيباً عشق أهل الهوىفليس في عشقك من عيب
يا بأبي الدرب الذي ليس لهمولى، به مبتهج الدرب
رضيت إن لم تنصفوا في الهوىأن تقرءوا يا سيدي كتبي
وله شعر جيد موجود في أيدي الناس، والتمار هذا من المعروفين فيمن حوى جودة الطبع وقلة التكلف.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع