من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار الأُخيطل برقوقا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني أحمد بن زياد الفارسي قال: قال لي الأخيطل: أنشدت يوماً أبا تمام شيئاً من شعري فقال لي: اذهب إذا شئت فليس للناس بعدي غيرك.
وحدثني أبو يعقوب البصري قال: كان الأخيطل المعروف ببرقوقا يبيع الفلوس بباب الكرخ وهو من المجيدين المحسنين، ومما روينا له واستملحنا له:
أما ترى كيف ظرف ذا اليومِوكيف سالت مدامع الغيمِ
وكيف طاب الثرى ببلتهوهب نواره من النومِ
لو أنه سيم لاشتراه بنو اللهو ولوكان غالي السوم
وعاند الصب والمنادم والعاشق في مقلتيه ذا اللومِ
وله أيضاً:
أيا كبداه من غصص الفراقوحب ما أراه وما أُلاقي
له صدغان معقوفان، منهبنات القلب تجنح في السباق
على خد يجمش وجنتيهعناقيد مزرفنه البطاق
تلاحظه العيون بكل وجهولكن لا سبيل إلى التلاقي
يتيه بصدره رمان ثديعلى عكن تفتح عن نطاق
تعاوره الحواضن كل يومبمسح العارضين إلى التراقي
أقول له وقد أودى بقلبيسقام ما يفتر عن خناقي
أيا قمر القبيلة من لصبأسير الحب أصبح في وثاق
وله البيت العجيب في تشبيه المصلوب الذي ليس لأحد مثله في قوله:
كأنه عاشق قد مد بسطتهيوم الفراق إلى توديع مُرتحلِ
أو قائم من نعاس فيه لوثتهمواصل لتمطيه من الكسلِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع