من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)
أخبار القصافي واسمه عمرو
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
حدثني السكز بن محمد الأنباري قال: رأيت هداب بن يحيى التميمي يسأل محمد بن واصل في ابن أبي سليمان الهاشمي، وكان ختن هداب يتعافى له عن جرم اجترمه. فقال له ابن واصل: لا ولا كرامة، والله لا عفوت عنه، ولا عفوت عنه، ولا قصرت في تأديبه. فأقبل هداب يبكي بكاء شديداً، حتى ضحك الناس من فرط بكائه مع طول لحيته. فالتفت ابن واصل إلى القصافي، ونظر إليه مبتسماً. فقال القصافي أصلح الله الأمير، إن قلت في بكائه بيتين نادرين فما لي؟ قال: علي كرامتك. فأنشأ يقول:
دمعه يجري على ذقنهقائماً يبكي على ختنهْ
ليس يدري من رقاعتهما قبيح القول من حسنه
ومما يستحسن للقصافي قوله:
آلفني الدرب حب ساكنهوالحب يدعو الهوى الذي نصبا
لو كان درب بكى لمكتئبأو رق أو كان بلغ الكتبا
بلغ كتبي ورق لي وبكىوكان لي عند سيدي سببا
يا ظبي عبد الحميد ما صنعتْعيناك بالقلب؟ أورثت كربا
من نظرة عدت من مغبتهاحيران صب الفؤاد مكتئبا
طرفي دعاني إليك عن قدريا شؤم طرفي علي، ما جلبا؟
أسترزق الله منك لي مقةيوماً لأقضي من وصلك الأربا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع