تجاوز إلى المحتوى

من «طبقات الشعراء» لعبد الله بن المعتز (ت ٢٩٦هـ)

أخبار أبي العيناء

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

حدثني أبو سليمان العكبري قال: دخل أبو العيناء على الحسن بن سهل فشكا ضيقته. فأمر له بخمسة آلاف درهم فقال: أصلح الله الوزير لا أستقل قليلك ولا أستكثر كثيرك، قال له: ولم؟ قال: لا أستكثر كثيرك لأنك أكثر منه، ولا أستقل قليلك لأنه أكثر من كثير غيرك. فأعجب بكلامه وقال: اكتبوه وزيدوا خمسة آلاف أخر.

حدثني أبو الحسن علي بن محمد البغدادي قال: قال المتوكل يوماً لأبي العيناء: بلغني أنك مأبون، فقال له:

يا أمير المؤمنين، مولى القوم منهم. وكان أبو العيناء من موالي بني العباس.

حدثني زهير بن حرب الجرجاني قال: قال لي أبو العيناء: كان لي عم لا يُعرف إلا بأني. وكان ينفر من ذلك ويشتد عليه ولا ينفعه شيئاً. فلما مات أبي صار لا يعرف إلا بي فقال: هذا والله شر، ليتنا بقينا على الأمر الأول.

وحدثني زهير قال: ولد لأبي العيناء غلام، فصار إليه ابن مكرم وكان يجري بينهما أبداً مزاح وظرف، فلما أراد ابن مكرم الانصراف، أخرج من كمه حجراً فوضعه بين يدي أبي العيناء من حيث لا يدري ثم خرج، ووقعت يد أبي العيناء عليه فقال لغلامه: من وضع هذا الحجر هاهنا؟ قال: ابن مكرم. قال: أخزاه الله، إنما عرض بقول النبي ﷺ: " الولد للفراش وللعاهر الحجر ".

ومما يستحسن قوله في علي بن الجهم:

أراد ابن جهم أن يقول قصيدةبمدح أمير المؤمنين فأذنا
للشاعر مروان بن ابي الجنوب، اقرأ القصيدة
فقلت له لا تعجلن بإقامةفلستُ على طهر، فقال ولا أنا
للشاعر أبو العيناء، من قصيدة «أراد علي أن يقول قصيدة»

وقد روى الناس أن هذين البيتين لمروان، وليس ذلك بشيء.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «طبقات الشعراء»