تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

ج - صَاحب الْمَائِدَة يصب مَا فِي الغضارة على رَأس الْملك

حَدثنِي الْحسن بن مُحَمَّد الجنائني، قَالَ: قَرَأت فِي بعض كتب الْفرس المنقولة إِلَى الْعَرَبيَّة، أَن ملكا من مُلُوكهمْ قدم إِلَيْهِ صَاحب مائدته غضارة إسفيذباج فنقطت مِنْهَا نقطة على ساعد الْملك، فَأمر بقتْله.

فَقَالَ لَهُ الرجل: أعيذ الْملك بِاللَّه أَن يقتلني ظلما بِغَيْر ذَنْب قصدته.

فَقَالَ لَهُ الْملك: قَتلك وَاجِب، ليتعظ بك غَيْرك، فَلَا تهمل الْحُرْمَة.

فَأخذ الرجل الغضارة، فصبها بأسرها على رَأس الْملك، وَقَالَ: أَيهَا الْملك، كرهت أَن يشيع عَنْك أَنَّك قتلتني ظلما، فَفعلت هَذَا لأستحق الْقَتْل، فيزول عَنْك قبح الأحدوثة بظُلْم الخدم، فشأنك الْآن وَمَا تُرِيدُ.

فَقَالَ الْملك: مَا أحصن الْأَجَل! وَعَفا عَنهُ.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الرَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.