من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
الْغَلَط الَّذِي لَا يتلافى
وجدت فِي بعض الْكتب: أَن رجلَيْنِ أُتِي بهما إِلَى بعض الْوُلَاة، وَقد ثَبت على أَحدهمَا الزندقة، وعَلى الآخر شرب الْخمر، فَسلم الْوَالِي الرجلَيْن إِلَى بعض أَصْحَابه، وَقَالَ لَهُ: اضْرِب عنق هَذَا، وأومى إِلَى الزنديق، وحد هَذَا، وأومى إِلَى الشَّارِب.
وَقَالَ: خذهما.
فَلَمَّا ذهب بهما ليخرجا، قَالَ شَارِب الْخمر: أَيهَا الْأَمِير، سلمني إِلَى غير هَذَا ليحدني، فلست آمن أَن يغلط فَيضْرب عنقِي، وَيحد صَاحِبي، والغلط فِي هَذَا لَا يتلافى.
فَضَحِك مِنْهُ الْأَمِير، وخلى سَبيله، وَضرب رَقَبَة الزنديق.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع