من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
الْبَاب الَّذِي بَين الله وَالنَّاس لَا يغلق
وحَدثني عبد الله بن أَحْمد بن داسة، الْمُقْرِئ الْبَصْرِيّ، قَالَ: سَمِعت أَن بعض الْجند، اغتصب امْرَأَة نَفسهَا من الطَّرِيق، فَعرض لَهُ الْجِيرَان يمنعونه مِنْهَا، فَقَاتلهُمْ هُوَ وغلمانه حَتَّى تفَرقُوا، وَأدْخل الْمَرْأَة إِلَى دَاره، وغلق الْأَبْوَاب، ثمَّ راودها عَن نَفسهَا، فامتنعت، فأكرهها، ولحقها مِنْهُ شدَّة، حَتَّى جلس مِنْهَا مجْلِس الرجل من الْمرْآة.
فَقَالَت لَهُ: يَا هَذَا، اصبر حَتَّى تغلق الْبَاب الَّذِي بَقِي عَلَيْك أَن تغلقه.
قَالَ: أَي بَاب هُوَ؟ قَالَت: الْبَاب الَّذِي بَيْنك وَبَين الله.
فَقَامَ عَنْهَا، وَقَالَ اخْرُجِي، قد فرج الله عَنْك.
فَخرجت، وَلم يتَعَرَّض لَهَا.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع