تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

أحيحة بن الجلاح أكب على إصْلَاح ضيعته

وجدت فِي بعض الْكتب: أَن أحيحة بن الجلاح، أسْرع فِي مَاله فأتلفه مَعَ إخْوَان لَهُ، حَتَّى افْتقر، فهجروه وقطعوه، وَاحْتَاجَ إِلَيْهِم فِي الشَّيْء الْيَسِير فمنعوه، فلحقته شدَّة، وضر وَجهد.

فَمَاتَ بعض أَهله، فورثه مَالا، وضيعة خرابا تعرف بالزوراء، فَأخذ المَال، وَخرج على الضَّيْعَة يعمرها بِهِ، فطمع فِيهِ الْقَوْم الَّذين أنْفق مَاله عَلَيْهِم، فَكَتَبُوا إِلَيْهِ يَعْتَذِرُونَ مِمَّا جرى، يرغبونه فِي مواصلتهم، ومعاشرتهم، وَكَانَ أديبا، فَكتب إِلَيْهِم:

إِنِّي مكب على الزَّوْرَاء أعمرهاإِن الْكَرِيم على الإخوان ذُو المَال
كل النداء إِذا ناديت يخذلنيإِلَّا ندائي إِذا ناديت يَا مَالِي
للشاعر أحيحة بن الجلاح، من قصيدة «استغن أو مت ولا يغررك ذو نشبٍ»

فأيسوا مِنْهُ، وَكفوا عَنهُ، وثابت حَاله، وَحسنت ضيعته.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب السَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.