تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

جَعْفَر بن سُلَيْمَان أَمِير الْبَصْرَة يصفح عَمَّن سرق مِنْهُ جوهرا

سرق لجَعْفَر بن سُلَيْمَان الْهَاشِمِي جَوْهَر فاخر بِالْبَصْرَةِ، وَهُوَ أميرها، فجهد أَن يعرف لَهُ خَبرا، فخفي عَلَيْهِ، فأقلقه ذَلِك، وغاطه، وجد بِالشّرطِ وضربهم، وألزمهم إِظْهَاره، فجدوا فِي الطّلب.

فَلَمَّا كَانَ بعد شهور، أَتَاهُ بَعضهم بِرَجُل وجده فِي ساباط اللُّؤْلُؤ، يَبِيع درة فاخرة من ذَلِك الْجَوْهَر، قد قبض عَلَيْهِ، وضربه ضربا عَظِيما إِلَى أَن أقرّ، فَأخْبر جَعْفَر بِخَبَرِهِ، فَأذن بِدُخُولِهِ.

فَلَمَّا رأى الرجل جعفرا؛ اسْتَغَاثَ بِهِ، وَبكى، ورققه، فرحمه جَعْفَر، وَقَالَ: ألم تكن طلبت مني هَذِه الدرة فِي وَقت كَذَا، فوهبتها لَك؟ فَقَالَ: بلَى.

فَقَالَ للشّرط: خلوا عَنهُ، واطلبوا اللص.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب السَّابِع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.