تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

أَبُو أُميَّة الْفَرَائِضِي يخلص رجلا من الْقَتْل

وَحكى أَبُو أُميَّة الْفَرَائِضِي، قَالَ: كنت فِي الْوَفْد الَّذِي وَفد على أبي جَعْفَر من أهل الْبَصْرَة، فَلَمَّا مثلنَا بَين يَدَيْهِ، دَعَا بِرَجُل، فَكَلمهُ، ثمَّ أَمر بِضَرْب عُنُقه، فجذب ليقْتل.

فَقلت فِي نَفسِي: يقتل رجل من الْمُسلمين، وَأَنا حَاضر فَلَا أَتكَلّم؟ فَقُمْت، فَقلت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، إِن رَأَيْت أَن تَأمر بالكف عَن قتل هَذَا، حَتَّى أخْبرك بِشَيْء سَمِعت الْحسن يَقُوله.

فَأمر بالكف عَنهُ، وَقَالَ: قل.

قلت: سَمِعت الْحسن يَقُول: قَالَ رَسُول الله ﵌: " إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة، جمع الله الْأَوَّلين والآخرين، فِي صَعِيد وَاحِد، ينفذهم الْبَصَر، وَيسْمعهُمْ الْمُنَادِي، ثمَّ يقوم مُنَاد من قبل الله تَعَالَى، فَيَقُول: أَلا من كَانَ لَهُ على الله حق فَليقمْ، فَلَا يقوم إِلَّا من عَفا ".

فَقَالَ أَبُو جَعْفَر: الله الشَّاهِد عَلَيْك، أَنَّك سَمِعت الْحسن يَقُول ذَلِك؟ قلت: نعم، سمعته يَقُوله، فَعَفَا عَن الرجل، وَأطْلقهُ، فَانْصَرف الرجل وَهُوَ يحمد الله على السَّلامَة.

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّامِن

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.