من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)
كَيفَ نجا من الْأسد والثعبان
وَحكي أَن رجلا وَفد على هِشَام بن عبد الْملك، فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، لقد رَأَيْت فِي طريقي عجبا.
قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ: بَيْنَمَا أَنا أَسِير بَين جبلي طي، إِذْ نظرت فَإِذا عَن يَمِيني أَسد كالبغل، وَعَن يساري ثعبان كالجراب، وهما مقبلان عَليّ.
قاصدان نحوي.
فَرفعت رَأْسِي إِلَى السَّمَاء، وَقلت:
يَا دَافع الْمَكْرُوه قد تراهمافنجّني يَا ربّ من أذاهما
وَمن أَذَى من كادني سواهُمَالَا تجعلن شلوي من قراهما
قَالَ: فقربا مني، حَتَّى وصلا إِلَيّ، فتشمماني، حَتَّى لم أَشك فِي الْمَوْت، ثمَّ صَدرا عني، ونجوت.
النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع