تجاوز إلى المحتوى

من «الفرج بعد الشدة» للمحسن التنوخي (ت ٣٨٤هـ)

العتابي يُؤَدب الْأمين والمأمون

ذكر مُحَمَّد بن عَبدُوس فِي كِتَابه (كتاب الوزراء)، قَالَ: حَدثنِي عبد الْوَاحِد بن مُحَمَّد، يَعْنِي الخصيبي، قَالَ: حَدثنِي يَمُوت بن المزرع، قَالَ: كَانَ العتابي، يَقُول بالاعتزال، فاتصل ذَلِك بالرشيد، وَكثر عَلَيْهِ فِي أمره، فَأمر فِيهِ بِأَمْر غليظ، فهرب إِلَى الْيمن، وَكَانَ مُقيما فِيهَا على خوف وتوق.

فاحتال يحيى بن خَالِد، إِلَى أَن أسمع الرشيد شَيْئا من خطبه ورسائله، فاستحسنها الرشيد، وَسَأَلَ عَن الْكَلَام لمن هُوَ؟ فَقَالَ يحيى: هُوَ كَلَام العتابي، وَإِن رَأَيْت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، أَن يحضر حَتَّى يسمع الْأمين والمأمون، وَيَضَع لَهما خطبًا، لَكَانَ فِي ذَلِك صلاحًا لَهما.

فَأَمنهُ الرشيد، وَأمر بإحضاره.

وَلما اتَّصل خبر ذَلِك بالعتابي، قَالَ يمدح يحيى بن خَالِد:

مَا زلت فِي سَكَرَات الْمَوْت مطّرحًاقد غَابَ عنّي وَجه الأَرْض من خبلي
فَلم تزل دائبًا تسْعَى لتنقذنيحَتَّى أختلست حَياتِي من يَد الْأَجَل
للشاعر إبراهيم بن المهدي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار صادر ببيروت (١٣٩٨هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الْبَاب الثَّانِي عشر

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.