من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)
القول في المنازلة والمشي بالسّيف وفي مديح الذي يقاتل على ظهر الأرض كما يقاتل على ظهر الفرس
وقالوا في المنازلة والمشي بالسّيف، وفي مديح الذي يقاتل على ظهر الأرض كما يقاتل على ظهر الفرس، وفي القلع الذي ينبو عن ظهر الفرس إذا اشتدّ ركضه، وفي الكفل يستمسك بقربوسه وبغير ذلك، مخافة السّقوط عن ظهره. وقال مهلهل:
لم يطيقوا أن ينزلوا ونزلناوأخو الحرب من أطاق النّزولا
وقال القحيف:
وبيض يجعلون الهام فيهاإذا ابيضّت من الخلل النّصال
ولمّا إن دعوا كعبا وقالوا:نزال، وعادة لهم نزال
أتانا بالعقيق صريخ كعبفحنّ النّبع والأسل النّهال
وقال ربيعة بن مقروم:
ولقد شهدت الخيل يوم طرادهابسليم أوظفة القوائم هيكل
فدعوا نزال وكنت أوّل نازلوعلام أركبه إذا لم أنزل
وقال ابن هرمة:
والمشرفيّة والمظاهر نسجهايوم اللقاء وكلّ ورد صاهل
وبكلّ أروع كالحريق مطاعنفمسايف فمعانق فمنازل
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع