تجاوز إلى المحتوى

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان» للجاحظ (ت ٢٥٥هـ)

وممن كان يوصف بدقّة الساق

أبو حنبل الطائي.

وفي المثل: «قامت الحرب على ساق».

ويزعم ناس أنّ السّاق اسم من أسماء الحمام الذكر. قال الطّرمّاح:

كالساق ساق الحمام

وقال الآخرون: بل اسمه ساق حرّ.

والأصمعيّ يخالف في ذلك. وقال الله: (وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ)

وهذا مثل.

ويقال إنّ جميع نبات الأرض على ثلاثة أصناف: نجم، وشجر، ويقطين.

فما كان قائما على [غير] ساق فهو نجم. وما كان متفرّعا ذا أغصان ومتشعّبا بأفنان فهو شجر. وما كان منبطحا منسطحا كالقرع والبطّيخ وما أشبه ذلك فهو يقطين. وفي القرآن: (وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ)

فمن ذهب في النجم إلى غير هذا فليس يذهب إلى الثّريّا إنّما يذهب إلى قول الشاعر:

فباتت تعدّ النّجم في مستحيرةسريع على أيدي الطّهاة جمودها

وإنّما وصف جفنة غرّاء كثيرة الإهالة قدّمها إلى أضيافه ليلا، فكانوا يرون صورة النّجوم فيها. ولا يستقيم في هذا الموضع أن يعني نجم

الثريا وحدها. والنّجم: اسم الثّريا، إلّا أنّ التأويل الآخر أعمّ وأشبه بالتأويل.

قال: و.

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (١٤١٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «البرصان والعرجان والعميان والحولان»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.