تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

علاء الدين ابن بنت الأعز

فيه ٩ أبيات

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

أحمد بن عبد الوهاب بن خلف بن عبد المحمود بن بدر، علاء الدين المعروف بابن بنت الأعز.

قال الشيخ أثير الدين أبو حيان: درس المذكور بالكهارية والقطبية وتولى الحسبة، وكان له معرفة بالأدب، وكان فصيح العبارة، جميل الصورة، فيه إحسان ومروة، لطيف المزاج كثير التبسم، حج ودخل اليمن؛ ترددت إليه مراراً بالقاهرة، دعاني يوماً لمأدبة صنعها بالروضة، وحضر معنا القاضي صدر الدين ابن فخر الدين الماراني، فرأينا شاباً حسناً يسبح وقد تلطخ بالتراب، فقال لنا القاضي علاء الدين: لينظم كل منا في هذا الشاب، فقام كل منا إلى ناحية وانفرد، فنظمنا نظماً قريب الاتفاق، ولم يطلع أحد منا على ما نظمه صاحبه إلى أن أكمل كل منا ما نظمه، وكان الذي نظمه القاضي علاء الدين:

ومتّربٍ لولا التراب بجسمهلم تبصر الأبصار منه منظرا
للشاعر ابن بنت الأعز، اقرأ القصيدة
وكأنه بدرٌ عليه سحابةٌوالترب ليلٌ من سناه مقمرا

وكان الذي نظمه أبو حيان:

ومتّربٍ قد ظنّ أن جمالهسيصونه منا بترب أعفر
فغدا يضمّخه فزاد ملاحةًإذ قد حوى ليلاً بصبح أنور
وكأنما الجسم الصقيل وتربهكافورةٌ لطخت بمسكٍ أذفر

ومن شعر علاء الدين ابن بنت الأعز:

تعطّلت فابيضت دواتي لحزنهاومذ قلّ مالي قلّ منها مدادها
للشاعر ابن بنت الأعز، اقرأ القصيدة
وللناس مسودّ اللباس حدادهمولكنّ مبيضّ الدواة حدادها ومن شعره:
وقالوا بالعذار تسلّ عنهوما أنا عن غزال الحسن سالي
للشاعر ابن بنت الأعز، اقرأ القصيدة
وإن أبدت لنا خدّاه مسكاً" فإنّ المسك بعض دم الغزال "
للشاعر ابن بنت الأعز، اقرأ القصيدة

قال الشيخ شمس الدين: قدم دمشق وتولى تدريس الظاهرية والقيمرية، وكان مليح الشكل لطيف الشمايل، يركب البغلة، ثم عاد إلى مصر وأقام بها مديدة، وتوفي سنة تسع وتسعين وستمائة، ﵀، وهو أخو الأخوين: قاضي القضاة صدر الدين وقاضي القضاة تقي الدين، رحمهما الله تعالى.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»