من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
شرف الدولة ابن منقذ
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
إسماعيل بن سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ، شرف الدولة أبو الفضل بن أبي العساكر الكناني الشيزري الأمير؛ كان فاضلاً شاعراً، وكان أبوه صاحب شيزر وابن صاحبها، فلما مات أبوه وليها أخوه تاج الدولة، وأقام هو تحت كنف أخيه إلى أن خربتها الزلزلة، ومات أخوه وطائفة تحت الردم، وتوه نور الدين فتسلمها، وكان إسماعيل غائباً عنها، فانتقل إلى دمشق؛ وكانت الزلزلة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وأبوه عم مؤيد الدولة أسامة. ومات إسماعيل بدمشق سنة إحدى وستين وخمسمائة. ومن شعره:
ومهفهف كتب الجمال بخدهسطراً يحيّر ناظر المتأمل
بالغت في استخراجه فوجدتهلا رأي إلاّ رأي أهل الموصل
وقال لغز في زنبور ونحلة:
ومغردين ترنما في مجلسٍفنفاهما لأذاهما الأقوام
هذا يجود بما يجود بعكسههذا، فيحمد ذا وذاك يذام ومن شعره:
سقيت كاس الهوى علاًّ على نهلٍفلا تزدني كأس اللوم والعذل
نأى الحبيب فبي من نأيه حرقٌلو لامست جبلاً هدّت قوى الجبل
ولو تطلّبت سلواناً لزدت هوىًوقد تزيد رسوباً نهضة الوحل
عفت رسومي فعج نحوي لتندبنيفالجسم غبّ زيال الحب كالطل
صحوت من قهوة تنفى الهموم بهالكنّني ثملٌ من طرفه الثمل
أصبّر النفس عنه وهي قائلةٌما لي بعاديةٍ الأشواق من قبل
كم ميتةٍ وحياةٍ ذقت طعمهمامذ ذقت طعم النوى لليأس والأمل
والنفس إن خاطرت في غمرة وألتمنها وإن خاطرت في الوجد لم تئل
لها دروعٌ تقيها من سهام يدٍفهل دروعٌ تقيها أسهم المقل
فانظر إليه تر الأقمار في قمروانظر إليّ تر العشّاق في رجل
بأيّ أمرٍ سأنجو من هوى رشأفي جفنه سحر هاروت وسيف علي
إذا رمى لحظه بالسّحر قال لهقلبي: أعد لا رماك الله بالشلل
إن خفت روعة هجران الحبيب فقدأمنت في حبّه من روعة العذل
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع