تجاوز إلى المحتوى

من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)

السراج المحار

فيه ١٢٧ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

عمر بن مسعود الأديب، سراج الدين المحار، الحلبي الكناني صاحب الموشحات، والأزجال الرائقة؛ توفي بدمشق في سنة " إحدى عشرة و " سبعمائة؛ فمن شعره:

رأيته في المنام معتنقييا ليت ما في المنام لو كانا
ثم انثنى معرضاً فواعجبييهجوني نائماً ويقظانا

وقال في مليح نجار بالمعرة:

قالوا المعرة قد غدت من فضلهايسعى إلى أبوابها وتزار
وجبت زيارتها علينا عندماشغف القلوب حبيبها النجار

وقال في أحدب:

وأحدب أنكروا عليه وقدسمي حساماً وغير منكور
ما لقبوه الحسام عن سفهلو لم يروا قده القلاجوري وقال:
بعثت نحوي المشط يا مالكيفكدت أن تسلبني روحي
وكيف لا تسلب روحي وقدبعثت منشوراً لتسريحي وقال:
أرى لابن سعد لحية قد تكاملتعلى وجهه واستقبلت غير مقبل
ودارت على أنف عظيم كأنه" كبير أناس في بجاد مزمل "

وقال:

يا حبذا وادي حماة وطيبهوطلاوة العاصي بها والجوسق
فاقت منارة جلق فلحسنها الشقراء تكبو خلفها والأبلق

وقال في إبريق فخار:

يا حبذا شكل إبريق تميل لهمنا القلوب وتصبو نحوه الحدق
يروق لي حين أجلوه، ويعجبنيمنه طلاوة ذاك الجسم والعنق
كم قد شربت له ماء الحياة، ولنينالني منه لا غص ولا شرق
حتى غدا خجلاً مما أقبلهفظل يرشح من أعطافه العرق

وقال في قنديل:

يا حسن بهجة قنديل خلوت بهوالليل قد أسلت منا ستائره
أضاء كالكوكب الدري متقداًفراق باطنه نوراً وظاهره
تزيده ظلمة الليل البهيم سناًكأنما الليل طرف

وهو باصره وقال في مليح معالج:

بروحي أفدي في الأنام معالجاًمعاطفه أزهى من الغصن الغض يكلف عطفيه العلاج فيبسط ال قلوب إلى حبيه في ساعة القبض
إذا ما امتطى لطفاً مقيرة لهوأقعدها واحمر سالفه الفضي
رأيت محياه وما في يمينهكشمس تجلت دونها كرة الأرض

وقال أيضاً رحمه الله تعالى:

ما بث شكواه لولا مسه الألمولا تأوه لولا شفه السقم
ولا توهم أن الدمع مهجتهأذابها الشوق حتى سال وهو دم
صب له مدمع صب يكفكفهفتستهل غواديه وتنسجم
فطرفه بمياه الدمع في غرقوقلبه بلهيب الشوق يضطرم
أراد إخفاء ما يلقاه من كمدحتى لقد عاد بالسلوان يتهم
يبدي التجلد والأجفان تفضحهكالبرق تبكي الغوادي وهو يبتسم
سقته أيدي النوى كأساً مدعدعةفما نداماه إلا الحزن والندم
يمسي ويصبح لا صبراً ولا جلدولا قرار ولا طيف ولا حلم
لولا يؤمل إلماماً بجيرتهلكاد يعتاده مما به لمم
قال الوشاة تسلى عن محبتهميا ويحهم جهلوا فوق الذي علموا
أنى يميل إلى السلوان مكتئبباق على الود والأيام تنصرم
قضى بحبهم عصر الشباب وماخان الوداد وهذا الشيب والهرم
أنا المقيم على ما يرتضون بهمصغ إذا نطقوا راض بما حكموا
متى دعاني هواهم جئت معتذراًأسعى على الرأس إن لم يسعد القدم

ومن موشحاته:

جسمي ذوى بالكمد والسهروالوصب من جاني
ذي شنب كالبرد كالدرركالحبب جماني
بي غصن بان نضريسبيك منه الهيف
يرتع فيه النظرفزهره يقتطف
الخد منه خفروالجسم منه ترف
قد جاءنا يعتذرعذاره المنعطف
ثم التوى كالزرد معبقريمعقرب ريحاني
في مذهب مورد مدنرمكتب سوساني
ظبي له مرتشفكالسلسبيل البارد
بدر علاه سدفمن ليل شعر وارد
غصن نقا منعطفمن لين قد مائد
مقرطق مشنفيختال في القلائد
بين اللوى وثهمد كجؤذرفي ربرب غزلاني
من كثب ذي جيد ذي حورذي هدب وسنان
أما وحلي جيدهورنة الخلاخل
والضم من برودهقد قضيب مائل
والورد من خدودهإذ نم في الغلائل
لا كنت من صدودهمستمعاً لعاذل
نار الجوى واستعريوكذبي سلواني
وانسكبي واطردي وانهمريكالسحب أجفاني
مولاي جفني ساهرمؤرق كما ترى
فلا خيال زائريطرقني ولا كرى
إني عليك صابرفما جزا من صبرا
إن سح دمعي الهامرفلا تلمه إن جرى
جال الهوى خلدي ومضمريأضر بي كتماني
مؤنبي اتئد لا تفتريوجنب عن عاني وقال أيضاً:
ترى دهر مضى بكم يؤوب منيبايضحي روض آمالي الجديب خصيبا
عسى صب تملكه هواهيعاود جفن مقلته كراه
ويبلغ من وصالكم مناهويرجع دهرنا عما جناه
ويجمع شملنا حسن وطيب قريباويصبح حيث أدعوه الحبيب مجيبا
أرى أمد الصدود بكم تمادىوكم لمت الفؤاد فما أفادا
وتأبى عبرتي إلا اطراداونار صبابتي إلا اتقادا
فخدي رده الدمع السكوب خضيباوقلبي كاد أشواقاً يذوب لهيبا
وبي رشأ بناظره يصولحسام من ضرائبه العقول
على وجناته لدمي دليلولكن ما إلى قود سبيل
حبته من ضمائرها القلوب نصيبافكان لها وإن كره الرقيب حبيبا
غزال وهو في المعنى هلالقريب وصله ما لا ينال
وغصن راح يعطفه الدلالكذا الأغصان تثنيها الشمال
إذا مالت بعطفيه الجنوب هبوباتثنى في غلائله القضيب رطيبا
كلفت بحبه حلو المعانيأعاني في هواه ما أعاني
أراه وإن تباعد عن عيانيكبدر التم قاص وهو داني
يرينا حين تطلعه الجيوب عجيباجمالاً لا يكلفه الغروب مغيبا وقال أيضاً:
من دون رملة عالجلربة الخال دار
حلت عليها السحائبمنا الدموع الغزار
همت عليها دموعلها السحاب شؤون
فاخضل منها النقيعومسن فيها الغصون
حدث فتلك الربوعحديثهن شجون
في القلوب لواعجمن ذكرها وأوار
ونار فقد الحبائبزنادها الإدكار
لم أنس يوم تولىحادي المطي وسارا
شطر أولشطر ثاني
خلى المحبين قتلىكما ترى وأسارى
ودون رامة خلىمنا العقول حيارى
لأن بين الهوادجأقمار تم تحار
منها بدور الغياهبلم يخفهن سرار
حكوا البروق ابتساماًوالسمهريات لينا
أغصان بان إذا مامالت تغير الغصونا
كم خلفت مستهاماًملقى لديها طعينا
مذ أعينعت في الدمالجلها البدور ثمار
أوراقهن الذوائبحق الغصون تغار
سفرن بين الستورهيف دقاق الخصور
عن أوجه كالبدورفي جنح ليل الشعور
تقلدوا في النحوربمثل ما في الثغور
يحكين غزلان ضارجشعارهن النفار
فليس يدنو لطالبمن طيفهن مزار
هل للحياة سبيلوقد دهتنا العيون
وسل منها نصوللها الجفون جفون
قضب علينا تصولشفارهن المنون
فكيف للهم فارجأو للمحب اصطبار
وفي الجفون قواضبلها المنون شفار وقال أيضاً:
أيخفى غرامي والدموع السوافحتنم بما تطوى عليه الجوانح
وقلبي في واد من الشوق هائمحزين وغاد في الغرام ورائح
صب هيمان بعد الخلاننامي الأشجان بادي الأحزان
كتمت الهوى العذري بين أضالعيوأخفيته لولا وشاة مدامعي
وحاولت سلواناً فلم ألق سلوةفقلت لقلبي مت بداء المطامع
سلواني بان وسري بانفلا سلوان ولا كتمان
تملكني حلو الشمائل أهيفمليح التثني ناحل الخصر مخطف
أغض من الغصن الرطيب شمائلاًوأحسن مرأى في العيون وأظرف
يثني ريان قد فينانفاق الأغصان أغصان البان
أعار قضيب البان هزة عطفهورق على نشر النسيم بلطفه
وزاد على البدر المنير بوجههسناً وعلى الظبي الغرير بطرفه
ما للغزلان معنى أجفانطرف وسنان صاحي نشوان
تقوى على ضعفي برقة خصرهوأضرم أشواقي إلى لثم ثغره
فقلت لقلبي عندما صد مغضباًوزاد إلى عدوانه طول هجره
كم ذا العدوان بذا الهجرانترى ما آن يرضى الغضبان؟
أجرني من الهجران يا غاية المنىوجد لي بوصل منك إن كان ممكنا
وعدني إذا لم يمكن الوصل زورةوزدني من الحسنى فلا زلت محسنا
وأحسن إن كان تلقى إمكانإن الإنسان عبد الإحسان
ظفرت بمحمود الوصال حميدهحباني به المحبوب بعد صدوده
فقلت لقلبي بين آس عذارهونرجس عينيه وورد خدوده
قم يا جنان وايش ذا النسيانواجني ريحان هذا البستان

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «فوات الوفيات»