من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ملك بطليوس
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
عمر بن المظفر بن الأفطس ملك بطليوس؛ هو المتوكل، من قبيلة من البربر يعرفون بمكناسة، ورث الملك ببطليوس من أبيه، وأبوه هو الذي كان يحارب المعتضد بن عباد، وكان المتوكل ببطليوس كالمعتمد بإشبيلية، آل أمره إلى أن حصره الملثمون، وحصل في أيديهم فقتلوه صبراً وقتلوا ولديه قبله وهو ينظر إليهما، وفيه قال ابن عبدون قصيدته المشهورة التي أولها:
الدهر يفجع بعد العين بالأثر
ومن شعره ما خطب به وزيره أبا غانم:
انهض أبا غانم إليناواسقط سقوط الندى علينا
فنحن عقد من غير وسطىما لم تكن حاضراً لدينا
وقال، وقد ذكر في مجلس أخيه المنصور بسوء:
وما بالهم لا أنعم الله بالهمينوطون بي ذماً وقد علموا فضلي
يسيئون لي في القول جهلاً وضلةوإني لأرجو أن يسوءهم فعلي
وكيف وراحي درس كل فضيلةوورد التقى شمي وحرب العدا نقلي
فإن كان حقاً ما أذاعوا فلا مشتإلى غاية العلياء من بعدها رجلي
ولم ألق أضيافي بوجه طلاقةولم أسخ للعافين في الزمن المحل
ولي خلق في السخط كالشوك طعمهوعند الرضى أحلى جنى من جنى النحل
فيا أيها الساقي أخاه على النوىكؤوس القلى جهلاً رويدك بالعل
لتطفئ ناراً أضرمت في نفوسنافمثلي لا يقلى ومثلك لا يقلي
وقد كنت تشكيني إذا جئت شاكياًفقل لي لمن أشكو صنيعك بي قل لي
فبادر إلى الأولى وإلا فإننيسأشكوك يوم الحشر للحكم العدل
"
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع