من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
زين الدين ابن الوردي
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
"
عمر بن مظفر بن عمر بن محمد بن أبي الفوارس، القاضي الأجل، الإمام الفقيه، الأديب الشاعر، زين الدين ابن الوردي المعري الشافعي أحد فضلاء العصر وفقهائه، وأدبائه وشعرائه، تفنن في العلوم، وأجاد في المنثور والمنظوم، نظمه جيد إلى الغاية، وفضله بلغ النهاية.
ومن شعره:
مليح ردفه والساق منهكبنيان القصور على الثلوج
خذوا من خده القاني نصيباًفقد عزم الغريب على الخروج وقال:
جاءنا مكتتماً ملتثمافدعوناه لأكل وعجبنا
مد في السفرة كفا ترفافحسبنا أن في السفرة جبنا
وكتب إلى القاضي فخر الدين ابن الخطيب جبرين قاضي حلب، وقد عزله وعزل أخاه:
جنبتني وأخي تكاليف القضاوشفيتنا في الدهر من خطرين
يا حي عالم دهرنا أحييتنافلك التحكم في دم الأخوين
وقال:
قلت وقد عانقتهعندي من الصبح فلق
قال وهل يحسدناقلت نعم
قال انفلق وقال أيضاً:
جبرت يا عائدتي بالصلهفتممي الإحسان تنفي الوله
وهذه قد حسبت زورةمالك بالفيئة مستعجله وقال:
بالله يا معشر أصحابياغتنموا علمي وآدابي
فالشيب قد حل برأسي وقدأقسم لا يرحل إلا بي وقال أيضاً:
رامت وصالي فقلت لي شغلعن كل خود تريد تلقاني
قالت كأن الخدود كاسدةقلت كثيراً لقلة القاني وقال أيضاً:
لا تقصد القاضي إذا أدبرتدنياك واقصد من جواد كريم
كيف ترجي الرزق من عند منيفتي بأن الفلس مال عظيم وقال أيضاً:
وكنت إذا رأيت ولو عجوزاًيبادر بالقيام على الحراره
فأصبح لا يقوم لبدر تمكأن النحس قد ولي الوزاره وقال أيضاً:
أنت ظبيي أنت مسكيأنت دري أنت غصني
في التفات وثناءوثنايا وتثني وقال:
لما شتت عيني ولمترفق لتوديع الفتى
أدنيتها من خدهوالنار فاكهة الشتا وقال أيضاً:
من كان مردوداً بعيب فقدردتني الغيد بعيبين
الرأس واللحية شابا معاًعاقبني الدهر بشيبين أنشدني الشيخ جمال الدين ابن نباته أمتع الله بفوائده ورضي عنه:
لا حبذا شيب برأسي ولاشيب بقلبي، أقذيا عيني
ما كنت بالتائب من صبوتيأصلاً فقد تبت بشيئين
ومن شعر ابن الوردي ﵀:
دهرنا أمسى ضنيناباللقا حتى ضنينا
يا ليالي الوصل عوديواجمعينا أجمعينا وقال:
أنتم أحباي وقدفعلتم فعل العدا
حتى تركتم خبريفي العالمين مبتدا وقال:
سبحان من سخر لي حاسدييحدث لي في غيبتي ذكرا
لا أكره الغيبة من حاسديفيدني الشهرة والأجرا وقال:
وتاجر شاهدت عشاقهوالحرب فيما بينهم ثائر
قال: علام اقتتلوا هكذا؟قلت: على عينك يا تاجر وقال:
إني عدمت صديقاًقد كان يعرف قدري
دعني لقلبي ودمعيعليه أحرق وأذري
ومن مصنفاته " البهجة الوردية في نظم الحاوي " فوائد فقيه منظومة. " شرح ألفية ابن مالك ". " ضوء الدرة على ألفية ابن مطي ". قصيدة " اللباب في علم الإعراب " وشرحها. اختصار " ملحة الإعراب " نظماً. " مذكرة الغريب " نظماً وشرحها. " المسائل المذهبة في المسائل الملقبة ". " أبكار الأفكار ". " تتمة تاريخ صاحب حماة ". و " أرجوزة في تعبير المنامات ". أرجوزة في خواص الأحجار " و " منطق الطير " نظماً. وبلغنا وفاته في الطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة، وهو في عشر السبعين، رحمه الله تعالى.
"
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع