من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
الملك الناصر
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
محمد بن قلاوون، السلطان الملك الناصر، ناصر الدين أبو الفتح محمد ابن السلطان الملك المنصور سيف الدنيا والدين قلاون؛ ولد الملك الناصر سنة أربع وثمانين وستمائة، وتوفي يوم الأربعاء تاسع عشر ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وسبعمائة، ودفن بالمدرسة المنصورية بين القصرين، على والده؛ وكان ملكاً عظيماً دانت له البلاد وملك الأطراف بالطاعة.
لما قتل الأشرف خليل وقع الاتفاق أن يكون السلطان الملك الناصر أخوه هو السلطان، وزين الدين كتبغا هو النائب، والشجاعي وزير، واستقر الأمر على ذلك سنة، ثم تسلطن كتبغا وتسمى بالعادل، وخطب له بمصر والشام وزينت له البلاد، ثم تسلطن لاجين وتسمى بالملك المنصور وقتل في سنة ثمان وتسعين، فحلفوا الأمراء للملك الناصر، وأحضروه من الكرك، وهذه سلطنته الثانية، وعمره يومئذ خمس عشرة سنة، فأقام إلى سنة ثمان وسبعمائة، وذهب إلى الكرك متبرماً من سلار والجاشنكير وحجرهم عليه ومنعهم له من التصرف، وأعرض عن مصر، فوثب الجاشنكير على السلطنة وتسلطن.
وفي سنة تسع وسبعمائة خرج السلطان من الكرك وطلب دمشق ودخل من باب السر إلى قلعة دمشق، وجاء الخبر بنزول الجاشنكير عن الملك وهروبه وهروب سلار، ورحل الملك الناصر طالب مصر فدخلها، فلا استقر بها - وهي سلطنته الثالثة - ومد السماط، قبض على اثنين وثلاثين أمير وأمر غيرهم، وصفا له الوقت إلى حين وفاته، رحمه الله تعالى.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع