من «فوات الوفيات» لمحمد بن شاكر الكتبي (ت ٧٦٤هـ)
ابن اللبانة
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
محمد بن عيسى بن مح، أبو بكر اللخمي الأندلسي، الشاعر المشهور بابن اللبانة، وله كتاب " مناقل الفتنة " و " نظم السلوك في وعظ الملوك " و " سقيط الدرر ولقيط الزهر " في شعر بني عباد، وتوفي بميورقة في سنة سبع وخمسمائة. من شعره:
هلا ثناك علي قلب مشفقلترى فراشاً في فراش يحرق
أصبحت كالرمق الذي لا يرتجيوبقيت كالنفس الذي لا يلحق
وغرقت في دمعي عليك وعمنيطوف فهل سبب به أتعلق
أو خدعة بتحية مقبولةفي جنب موعدك الذي لا يصدق
أنت المنية والمنى، فيك استوىظل الغمامة والهجير المحرق
لك قد ذابلة الوشيج ولونهالكن سنانك أكحل لا أزرق
ويقال إنك أيكة حتى إذاغنيت قيل هو الحمام الأورق
لو في يدي سحر وعندي نفثةلجعلت قلبك بعض يوم يعشق
لتذوق ما قد ذقت من ألم الهوىوترق لي مما تراه وتشفق
وقال أيضاً يمدح المعتمد بن عابد:
بكت عند توديعي فما علم الركبأذاك سقيط الطل أم لؤلؤ رطب
وتابعها سرب وإني لمخطيءنجوم الدياجي لا يقال لها سرب
لئن وقفت شمس النهار ليوشعلقد وقفت شمس الهوى لي والشهب
هفا بين عصف الريح والموج مثلماهفا بين أضلاعي يكوي به القلب
كأني قذى في مقلة وهو ناظربها والمجاذيف التي حولها هدب منها في المديح:
حوى قصبات السبق عفواً ولو سعىلها البرق خطفاً جاء من دونها يكبو
ويرتاح عند الجود حتى كأنهوحاشاه نشوان يلذ له الشرب
سألت أخاه البحر عنه فقال ليشقيقي إلا أنه البارد العذب وقال موشح:
في نرجس الأحداقوسوسن الأجياد
نبت الهوى مغروسبين القنا المياد
وفي نقا الكافوروالمندل الرطب
والهودج المزروربالوشي والعصب
قضب من البلورحمين بالقضب
نادى بها المهجورمن شدة الحب
أذابت الأشواقروحي على أجساد
أعارها الطاووسمن ريشه أبراد
كواعب أترابتشابهت قداً
عضت على العناببالبرد الأندا
أوصت بي الأوصابوأغرت الوجدا
وأكثر الأحبابأعدى من الأعدا
تفتر عن أعلاقلآليء أفراد
فيه اللمى محروسبألسن الأغماد
من جوهر الذكرىأعطى نحور الحور
وقلد الدراسلالة المنصور
جاوز به البحراواخرق حجاب النور
وقال له شعرابفضلك المشهور
جمعت في الآفاقتنافر الأضداد
فأنت ليث الخيسوأنت بدر الناد
خرجت مختالاأبغي سنا البرق
أقطع أميالاغرباً إلى شرق
مؤملاً حالايكون من وفقي
فقال من قالاوفاه بالصدق
دع قطعك الآفاقيا أيها المرتاد
واقصد إلى باديسخير بني عباد
يا من رجاله ثقات الظلاوأمل التعريس
إن شئت أن تحلىبطائل التأنيس
لا تعتمد إلاعلى علا باديس
من قومه أعلىقدراً من البرجيس
مواطن الأرزاقأولئك الأمجاد
فاحطط رحال العيسوانفض بقايا الزاد وقال أيضاً:
شق النسيم كمامهعن زاهر يتبسم
فلا تطع لملامهواشرب على الزير والبم
حيا النسيم بمندلعن طيب زهر أنيق
ونرجس الروض تخجلمنه خدود الشقيق
فانهض إلى الدن واقبلمنه سؤال الرحيق
وفض منه ختامهعن مثل مسك مختم
تكاد منه المدامهللشرب أن تتكلم
حاكت على النهر درعاريح الصبا في الأصايل
وأسبل القطر دمعاعلى جيوب الخمايل
فاسمع من العود سجعاتشق منه الغلايل
ما رنمته حمامهمن فوق غصن منعم
ولا ادعته كرامهبنت الحسين بن مجذم
أما علي فإنيممن سمعت بذكره
والود يشهد عنيبما أبوح بفخر
وقد رأيت التمنييختال في ثوب بره
في حلة من أسامهبظاهر الحسن معلم
متوج بالكرامهوبالسماح مختم
حيا النسيم تلمسانبواكف القطر هطال
فقد قضت كل إحسانبجودها بابن شملال
وقصرت كل إنسانما حواه من إجلال
ندب يذل همامهربيعة بن مكدم
وما حواه أسامهفي عصره المتقدم
قد جاءك المتنبييا سيف هذا الزمان
يختال في ثوب عجببما حوى من معان
يشدو ارتجالاً فيسبيكل الوجوه الحسان
هذا المليح في العمامهلو أنه يتلثم
لقلت هذي غمامهغطت على قمر التم
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع