من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
أبيات للسيد المرتضى فى معنى بيت للحسين بن مطير الأسدى:
قال سيدنا أدام الله علوّه: ولي فى معنى قول ابن مطير: «وقد تغدر الدنيا»، والبيت الّذي بعده من جملة قصيدة:
وكيف آنس بالدّنيا ولست أرىإلّا امرأ قد تعرّى من عواريها
نصبو إليها بآمال مخيّبةكأنّنا ما نرى عقبى أمانيها
فى وحشة الدّار ممّن كان يسكنهاكلّ اعتبار لمن قد ظلّ يأويها
لا تكذبنّ فما قلبى لها وطناوقد رأيت طلولا من مغانيها
وأخبرنا أبو عبيد الله المرزبانىّ قال أنشدنا عليّ بن سليمان الأخفش قال أنشدنا أحمد بن يحيى ثعلب للحسين بن مطير:
لقد كنت جلدا قبل أن يوقد الهوىعلى كبدى نارا بطيئا خمودها
ولو تركت نار الهوى لتضرّمتولكنّ شوقا كلّ يوم يزيدها
وقد كنت أرجو أن تموت صبابتىإذا قدمت أحزانها وعهودها
/ فقد جعلت فى حبّة القلب والحشاعهاد الهوى تولى بشوق يعيدها
بمرتجّة الأرداف هيف خصورهاعذاب ثناياها عجاف قيودها
- يعنى أنها عجاف اللّثات وأصول الأسنان، وهى قيودها. قال أبو العباس ثعلب:
«عجاف»، بالخفض لحن، لأنه ليس من صفة النساء، وسبيله أن يكون نصبا؛ لأنه حال من الثنايا -
مخصّرة الأوساط زانت عقودهابأحسن ممّا زيّنتها عقودها
وصفر تراقيها وحمر أكفّهاوسود نواصيها وبيض خدودها
- وصف التّراقى بالصّفرة من الطّيب، وحمرة أكفها من الخضاب-
يمنّيننا حتّى ترفّ قلوبنارفيف الخزامى بات طلّ يجودها
أخذ قوله: «مخصّرة الأوساط زانت»، البيت من قول مالك بن أسماء بن خارجة:
وتزيدين أطيب الطّيب طيبا- إن تمسّيه- أين مثلك أينا!
وإذا الدّرّ زان حسن وجوهكان للدّرّ حسن وجهك زينا
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع