من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
خبر جعفر بن سليمان وحزنه على موت أخيه محمد، واسترواحه لشعر ابن أراكة الثقفى:
وأخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا أبو العيناء قال حدثنى الأصمعىّ قال:
لما مات/ محمد بن سلمان بن عليّ الهاشميّ دخلت على أخيه جعفر بن سليمان، وقد حزن عليه حزنا شديدا ولم يطعم ثلاثا، فأنشدته لابن أراكة الثّقفىّ:
لعمرى لئن أتبعت عينك ما مضىمن الدّهر أو ساق الحمام إلى القبر
لتستنفدن ماء الشّئون بأسرهولو كنت تمريهنّ من ثبج البحر
فقلت لعبد الله إذ خنّ باكياتعزّ، وماء العين منهمر يجرى
تبيّن فإن كان البكا ردّ هالكاعلى أحد فاجهد بكاك على عمرو
ولا تبك ميتا بعد ميت أحبهعليّ وعبّاس وآل أبى بكر
قال: فأمر فجئ بالطعام فأكل من ساعته.
قوله: «خن باكيا» معناه رفع صوته بالبكاء، وقال قوم: الخنين، بالخاء معجمة من الأنف، والحنين من الصّدر، وهو صوت يخرج من كلّ واحد منهما.
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع