من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)
لطف الأصمعىّ بإنشاده شعر ابن هرمة عند إسماعيل بن جعفر، وقضاء حاجته عنده بسبب ذلك:
وأخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن العباس قال حدثنا محمد بن يزيد النحوىّ قال:
سمعت التّوزيّ يقول: دخلنا مع الأصمعىّ إلى إسماعيل بن جعفر ليلة فى حاجة، فأنشده الأصمعىّ أبيات ابن هرمة:
أتيناك نزجى حاجة ووسيلةإليك، وقد تحظى لديك الوسائل
ونذكر ودّا شدّه الله بينناعلى الدّهر لم تدبب إليه الغوائل
فأقسم ما أكبى زنادك قادحولا أكذبت فيك الرّجاء القوابل
ولا رجعت ذا حاجة عنك علّةولا عاق خيرا عاجلا منك آجل
ولا لام فيك الباذل الوجه نفسهولا احتكمت فى الجود منك المباخل
لم يزد على هذه الأبيات، فقضى حاجته وأجاب مسألته.
قال سيدنا أدام الله علوّه: ويشبه أن يكون ابن هرمة أخذ قوله:
ولا كذبت فيك الرّجاء القوابل
من قول الحزين الكنانىّ فى زيد بن عليّ بن الحسين ﵈:
فلما تردّى بالحمائل وانثنىيصول بأطراف القنىّ الذّوابل
/ تبيّنت الأعداء أنّ سنانهيطيل حنين الأمّهات الثّواكل
تبيّن فيه ميسم العزّ والتّقىوليدا يفدّى بين أيدى القوابل
النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع