تجاوز إلى المحتوى

من «أمالي المرتضى» للشريف المرتضى (ت ٤٣٦هـ)

موازنة بين قول الرشيد: «قلب العاشق عليه مع معشوقه»، وقول طائفة من الشعراء

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب قال أخبرنى محمد بن يحيى الصولىّ قال حدثنا محمد بن الحسن البلغيّ قال حدثنا أبو حاتم قال: سمعت الأصمعىّ يقول: سمعت الرشيد يقول: قلب العاشق عليه مع معشوقه، فقلت له: هذا والله يا أمير المؤمنين أحسن من قول عروة بن حزام العذرىّ لعفراء:

أرانى تعرونى لذكراك روعةلها بين جلدى والعظام دبيب
وما هو إلّا أن أراها فجاءةفأبهت حتى لا أكاد أجيب
للشاعر قيس بن ذريح، من قصيدة «وما هو إلا أن أراها فجاءة»
وأصرف عن دارى الّذي كنت أرتئىويعزب عنّى علمه ويغيب
ويضمر قلبى غدرها ويعينهاعليّ، فما لى فى الفؤاد نصيب

فقال الرشيد: من قال هذا وهما فإنى أقوله علما، ولله درّك يا أصمعيّ! فإنى أجد عندك ما تضلّ عنه العلماء.

قال الصولىّ: فأخذه العباس بن الأحنف فقال:

يهيم بحرّان الجزيرة قلبهوفيها غزال فاتر الطّرف ساحره
يؤازره قلبى عليّ وليس لىيدان بمن قلبى عليّ يؤازره
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «يهيم بحرات الجزيرة قلبه»

/ وأشار إليه أيضا فى قوله:

قلبى إلى ما ضرّنى داعىيكثر أحزانى وأوجاعى
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة
كيف احتراسى من عدوّى إذاكان عدوّى بين أضلاعى
للشاعر بكر بن خارِجَة، اقرأ القصيدة

وأخذه سهل بن هارون الكاتب فقال:

أعان طرفى على جسمى وأعضائىبنظرة وقفت جسمى على دائى
وكنت غرّا بما تجنى عليّ يدىلا علم لى أنّ بعضى بعض أعدائى

وقال البحترىّ:

ولست أعجب من عصيان قلبك لىيوما إذا كان قلبى فيك يعصينى
للشاعر البحتري، من قصيدة «طيف لعلوة ما ينفك يأتيني»

النص من طبعة دار إحياء الكتب العربية (١٣٧٣هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من مجلس آخر (٣٢)

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.