من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
عبيد الله بن مُحَمَّد بن أبي الْجُوع
فيه ٤٢ بيتًا
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أحد رَوَاهُ المتنبي الأدباء وَأَصْحَابه الْعلمَاء وَمِمَّنْ تمهر فِي لُغَات الْعَرَب وأجاد أَنْوَاع الْأَدَب فَمن شعره قَوْله رَحمَه الله تَعَالَى
أَظُنك يَا سَيِّدي إِذْ جفوتتوهمت بِي نبوة الغادر
وخلت بِأَنِّي ملالا سلوتوَلست بسال وَلَا صابر
وَقد علم الله أَنِّي عَلَيْكأشْفق مني على ناظري
وَقَالَ
صَالح يَا مشبه بدر الدجىبالْحسنِ وَالْإِشْرَاق والرفعة
وَجهك فِي اللَّيْل كشمس الضُّحَىنورا فَمَا تصنع بالشمعة
وَقَالَ
يَا أطيب النَّاس ريحًاوَأطيب النَّاس رَاحا
وَمَا بِهِ أتصدىالأطراب والأفراحا
هَات اسْقِنِي أَو ترانيلَا أعرف الأقداحا
واحفظ عَليّ فُؤَادِيمن أَن يطير ارتياحا
لَو كنت كاسمك يَا صَالحاعتمدت الصلاحا
لَكِن أَبى الله إِلَّاأَن تفْسد الأرواحا
قَالَ وَكتب إِلَى بعض إخوانه يستدعيه بِهَذِهِ الأبيات
شعْبَان قد صَار نضواوَلم نفد فِيهِ لهوا
وَلَيْسَ ذَلِك مناجهلا وَلَا كَانَ سَهوا
فبالمودة إِلَّابكرت للقصف عدوا
حَتَّى نقوم فنرفوامَا خرق الدَّهْر رفوا
من بعد تَقْدِيم جديمسمن ظلّ يشوى
لَهُ ثَلَاثُونَ يَوْمًايحبو إِلَى الضَّرع حبوا
وأوفر الزُّور فِي الْخلّقد تبوا مثوى
لما انتزعت حشاهعوضته البقل حَشْوًا
وَقد عنيت بجامملأته لَك حلوى
وقهوة بنت كرمصفت من الذَّم صفوا
مَا شعشعت قطّ إِلَّاسطت على الْهم سطوا
جنبتها كل وغديمحو المحاسن محوا
إِلَّا إِذا مَا اقتنصناعذب الْخَلَائق حلوا
وشادن ذِي دلاليشدو فيلهيك شدوا
إِمَّا غناء وَإِمَّاعجائبا عَنهُ تروى
حَتَّى تظل بِمَا فِيهِمن وقارك خلوا
وَعِنْدنَا لَك ورديَحْدُو المسرة حدوا
ريحانه لَا يوازيلونا وعطرا وسروا
فَمَا اعتذارك فِي أَنتفني زَمَانك صحوا
وَأَنت بعد قَلِيلبِالصَّوْمِ وَالله تطوى
أَبَا عَليّ أَلا اسْمَعنصيحة لَيْسَ تزوى
فَإِنَّمَا نَحن سفرعلى محجة بلوى
وَلَا تعرج ذَمِيمًاعلى معاهد حزوى
وَله فِي أبخر
لَا تنفس فِي مجْلِس أَنا فِيهِوتنفس سرا وَرَاء الْبَاب
ثمَّ لَا تعترض لسر صديقإِن ذَاك السَّرَّاء سَوط عَذَاب
إِنَّمَا فوك فقحة كل وَقتتتصدى الأنوف كالنشاب
تصرع الطَّائِر المحلق فِي الجووَلَو غَابَ فِي سَوَاء السَّحَاب
وَقَوله
أرى اللَّذَّات تعبر بِي يَمِيناعلى رغمي وتعبر بِي شمالا
فأجرع دونهَا غصصا لِأَنِّيأشاهدها وَمَا اعطيت مَالا
وَقَوله
وعذار مجعدفَوق خد مورد
كلما رمت فرْصَةلسعت عقرب يَدي
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع