تجاوز إلى المحتوى

من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

أَبُو الْحُسَيْن عَليّ بن الْحُسَيْن الحسني الهمذاني

فيه ٢٤ بيتًا

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

من علية العلوية ومحاسن الحسنية وَكَانَ الصاحب صاهره بكريمته الَّتِي هِيَ واحدته فرزق مِنْهَا عباد بن عَليّ الَّذِي تقدم ذكره وَلما قَالَ الصاحب قصيدته المعراة من الْألف الَّتِي هِيَ أَكثر الْحُرُوف دُخُولا فِي المنظوم والمنثور وأولها

قد ظلّ يجرح صَدْرِيمن لَيْسَ يعدوه فكري
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «قد ظل يجرح صدري»

وَهِي فِي مدح أهل الْبَيْت تبلغ سبعين بَيْتا تعجب النَّاس مِنْهَا وتداولتها الروَاة

فسرت مسير الشَّمْس فِي كل بَلْدَةوهبت هبوب الرّيح فِي الْبر وَالْبَحْر

فاستمر الصاحب على تِلْكَ المطية وَعمل قصائد كل وَاحِدَة خَالِيَة من حرف من حُرُوف الهجاء وَبقيت عَلَيْهِ وَاحِدَة تكون معراة من الْوَاو فانبرى أَبُو الْحُسَيْن لعملها وَقَالَ قصيدة فريدة لَيْسَ فِيهَا وَاو ومدح الصاحب فِي عرضهَا أَولهَا

برق ذكرت بِهِ الحبائبلما بدا فالدمع ساكب
أمدامعي منهلةهاتيك أم غزر السحائب
نثرت لآلي أدمعلم يفترعها كف ثاقب
يَا لَيْلَة قد بتهابمضاجع فِيهَا عقارب
لما سرت ليلى تخب لنآيها عَنَّا الركائب
جعلت قسي سهامهاإِن ناضلته عقد حَاجِب
لم يخط سهم أَرْسلتهُ إِن سهم اللخط صائب
تسقيك ريقا سكرهإِن قسته للخمر غَالب
كم قد تشكى خصرهامن ضعفه ثقل الحقائب
كم أخجلت بضفائرأبدت لنا ظلم الغياهب
إخجال كف الصاحب القرمالمرجى للسحائب
ملك تلألأ من معاقدعزه شرف المناصب
نشأت سحائب رفدهفِي الْخلق تمطر بالرغائب
خُذْهَا إِلَيْك فإننينقحتها من كل عائب
ألفيت مَا لاقيت منإلقائه إِحْدَى المصاعب
حرفا يُعلل كل حرفحل من لفظ الْمُخَاطب
هاذاك ترب الْهَاء إِنلم أبده فالنهج لاحب
لَكِن لم تِمْثَال قَافخطه فِي السطر كَاتب
أَنِّي اغترفت خليجهامن بحرك العذب المشارب
فانعم بِملك دائبامَا حج بَيت الله رَاكب

وَله فِي دَار بعض الْمُلُوك

دَار علت دَار الْمُلُوك بهمةكعلو صَاحبهَا على الْأَمْلَاك
فَكَأَنَّهَا من حسنها وبهائهابنيت قواعدها على الأفلاك

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «يتيمة الدهر»