من «يتيمة الدهر» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
أَبُو سعد عَليّ بن مُحَمَّد بن خلف الهمذاني
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
أحد أَفْرَاد الزَّمَان الَّذين ملكو الْقُلُوب بفضلهم وعمروا الصُّدُور بودهم يرجع إِلَى أدب غزير وَفضل كثير وَيَقُول شعرًا بارعا كَأَنَّمَا أوحى بالتوفيق إِلَى صَدره وَحبس الصَّوَاب بَين طبعه وفكره وَكَانَ الْأَمِير أَبُو الْفضل عبيد الله بن أَحْمد الميكالي جَازَ بِهِ عِنْد مُنْصَرفه من الْحَج فخذمه أَبُو سعد بِنَفسِهِ ونظمه ونثره وانعقدت بَينهمَا معاقدة المشالكة وصدافة الْمُنَاسبَة
وَلما أنْشدهُ الْأَمِير أبياتا لأبي الْفَتْح عَليّ بن مُحَمَّد البستي مشابهة القوافي قَالَ أَبُو سعد أبياتا فِيهِ على سَبِيل أبي الْفَتْح فِيهَا نهج وعَلى منواله نسج فَمِنْهَا قَوْله
مَا سر مولَايَ نَبِي الْهدىبِوَحْي جِبْرِيل وميكال
إِلَّا قَرِيبا من سروري بِمَارزقت من ود ابْن ميكال
لَكِن نَوَاه قد أطاشت دميفَالله فِيهِ لدمي كالي
وَقَوله
أبي الْفضل أَن يحظى بِهِ غير أَهلهمن النَّاس فاختص الْأَمِير أَبَا الْفضل
وَإِنِّي وَإِن أَصبَحت حرا فإننيعبيد عبيد الله ذِي الْمَنّ وَالْفضل
هَل الْفضل إِلَّا مَا حوته خلالهوَمَا بعده فضل يعد من الْفضل
وَمِمَّا وَقع إِلَيّ بعد ذَلِك من غرر شعره الَّتِي رَضِي فِيهَا عَن طبعه قَوْله
أصرح بالشكوى وَلَا أتأولإِذا أَنْت لم تجمل فَلم أَتَجَمَّل
أَفِي كل يَوْم من هَوَاك تحاملعَليّ ومني كل يَوْم تحمل
وَإِنِّي على مَا كَانَ مِنْك لصابروَإِن كَانَ من أدناه يذبل يذبل
وَمَا أَدعِي أَنِّي جليد وَإِنَّمَاهِيَ النَّفس مَا حملتها تتحمل
وأنشدني أَبُو حَفْص عمر بن عَليّ لَهُ
زَاد غرامي لَهَافطر غمام سكبا
فعاقني عَن قصدكمكَمَا تعوق الرقبا
وَكَانَ عهدي قبل ذَابِالْمَاءِ يطفي اللهبا
فَكيف قد فَارق ليطباعه وانقلبا
وَهَكَذَا الدَّهْر يرىفِي كل يَوْم عجبا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحقق. مصادر الموقع